تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
وفي القاموس ( 1 ) والمحكم : عدّى عن الأمر جازه إلى غيره فلا حاجة إلى التضمين ( 2 ) . والمقامات : جمع مقامة ، وهي - بالفتح - : القيام وموضعه ، و - بالضمّ - الإقامة وموضعها ، والرواية في الدعاء بالوجهين . والحدّ في الأصل : المنع والفصل بين الشيئين ، وحدّ الدار ما يمنع غيرها أن يدخل فيها . فحدود الله : ما منع من مخالفتها بعد أن قدّرها بتقادير مخصوصة ، وصفات مضبوطة ، قال تعالى : تِلْكَ حُدُودُ الله فَلا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدوْدَ اللهَ فَأُولئكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 3 ) أي أحكامه وفرائضه ، وعن الحسن : حرماته ( 4 ) ، وبالجملة ما أمر به ونهى عن مخالفته . وإضافة المقامات إليها ، إمّا بمعنى المصدر من قام بالأمر ، وأقامه : إذا حفظه ولم يضيّعه ، أو بمعنى الموضع ، أي مواضع قيامها أو إقامتها ، والمراد بها المواضع التي نيطت بها حدوده وأحكامه تعالى ، من الأفعال والتروك . وقوله عليه السّلام : « إلى حرمات انتهكتها » متعلَّق ب‍ « تعدّيت » ، يقال : تعدّيت هذا الأمر إلى غيره : أي جاوزته إليه . والحرمات : جمع حرمة - بالضمّ وبالضمّتين - وهي ما لا يحلّ انتهاكه . وحرمات الله : قيل : فروضه ، وقيل : ما وجب القيام به ، وحرم التفريط فيه ، وقيل : ما حرّمه ، وأمر باجتنابه . من حرم الشيء - بالضمّ - إذا امتنع فعله . وهي في الأصل اسم من الاحترام ، كالفرقة من الافتراق . وانتهك الحرمة : تناولها بما لا يحلّ ، وأصله من النهك ، وهو المبالغة في كلّ شيء ،
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 360 . ( 2 ) محكم اللغة : ج 2 ص 228 . ( 3 ) سورة البقرة : الآية 229 . ( 4 ) الجامع لأحكام القرآن : ج 3 ص 138 .