تثني عليّ بإحيائها سنّة حاشا فروضك التي من ضيّعها هلك .
شرح
وأستشهد به : طلبت منه أن يشهد .
والنهار : من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، وهو مرادف لليوم .
واستجارة : طلبت منه أن يجيره ، أي يؤمنه ، ويمنعه .
والليل : من غروب الشمس إلى طلوع الفجر الصادق .
والتهجّد : تفعّل من الهجود ، قال أبو عبيدة وابن الأعرابي والفارابيّ والجوهريّ :
هجد وتهجّد . أي نام ليلا ، وهجد وتهجّد . أي : سهر ، وهو من الأضداد ، ومنه قيل :
لصلاة الليل التهجّد ( 1 ) .
وقال الأزهريّ وجماعة : الهجود في الأصل هو النوم بالليل ، ولكن تاء التفعّل فيه لأجل التجنّب . ومنه تأثّم وتحرّج إذا ألقى الإثم والحرج عن نفسه ، فكأنّ المتهجّد يدفع الهجود عن نفسه ( 2 ) .
وفي الأساس : تهجّد الرجل : ترك الهجود للصلاة ( 3 ) .
وقال المبرّد : التهجّد : السهر للصلاة ، أو لذكر الله ( 4 ) .
وعن ابن عبّاس في قوله تعالى : وَمِنَ اللَيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ ( 5 ) أي فصلّ بالقرآن ( 6 ) .
وقال عليّ بن إبراهيم : التّهجّد : صلاة الليل ( 7 ) .
وأكثر المفسّرين على أنّ التهجّد لا يكون إلا بعد النوم ( 8 ) ، وقال بعضهم :
ما تنّفلت به في كلّ اللَّيل يسمّى تهجّدا ( 9 ) .
قال بعض المحشّين : قوله عليه السّلام « نهارا » إمّا مفعول أستشهد ، وإمّا متعلَّق بصيامي ، والمفعول مقدّر ، والتقدير : ولا صمت نهارا صياما مبرورا ، فأستشهد
هامش
( 1 ) الصحاح : ج 2 ص 555 .
( 2 ) التهذيب : للأزهري : ج 6 ص 36 نقلا بالمعنى .
( 3 ) أساس البلاغة : ص 694 .
( 4 ) مجمع البيان : ج 5 - 6 ص 433 .
( 5 ) سورة الأسراء : الآية 79 .
( 6 ) مجمع البيان : ج 5 - 6 ص 434 .
( 7 ) تفسير علي بن إبراهيم : ج 2 ص 25 .
( 8 ) و ( 9 ) تفسير روح المعاني : ج 15 ص 138 .