ولا أستشهد على صيامي نهارا ، ولا أستجير بتهجّدي ليلا ، ولا
شرح
وزنا ومعنى .
وقرئ بفتحتين بمعناه ، كالمثل والمثل ، والحذر والحذر .
وقيل : ضدّ الصواب .
والخاطر : ما يرد على القلب ، ويمرّ بالبال ، وهو أقسام :
رحمانيّ : وهو ما كان باعثا على ما فيه صلاح وقربة ، ويسمّى إلهاما .
ونفسانيّ : وهو ما فيه حظَّ للنفس ، ويسمّى هاجسا .
وشيطانيّ : وهو ما يدعو إلى مخالفة الحق ، ويسمّى وسواسا .
وقد تقدّم الكلام على ذلك بأبسط من هذا .
ولمّا كان ينقسم إلى حسن وقبيح قيّده عليه السّلام بالإضافة إلى السوء ، وهو في النسخة المقابلة على نسخة الشهيد بخطَّه بفتح السين ، وفي غيرها بالضمّ ، وقرئ قوله تعالى : عَلَيْهِمْ دَائرَةُ السُّوء ( 1 ) بالوجهين .
قيل : هما لغتان من « ساء ، يسوء » إذا قبح . غير أنّ المفتوح غلب في أن يضاف إليه ما يراد ذمّه ، والمضموم جرى مجرى الشرّ ، وكلاهما في الأصل مصدر . وقيل : هو بالفتح مصدر ، وبالضم اسم منه .
وقيل : المفتوح : الرداءة والفساد ، والمضموم : الشرّ والضرر .
وفرّط في الأمر تفريطا : قصّر فيه وضيّعه وعدم التعرّض للمفرّط فيه ، لأنّ المراد وجد منّي التفريط ، كما يقال : فلان يعطي ويمنع .
وتقديم المفعول ، أعني الخطاء على الفاعل ، وهو خاطر السوء ، للاهتمام به من حيث إنّه نصب عينيه ، وإنّ التفات خاطره إليه أشدّ . والله أعلم .
الواو عاطفة . وجعلها للاستئناف كما زعم بعضهم لا داعي إليه ، لعدم انقطاع الجملة ممّا قبلها .
هامش
( 1 ) سورة الفتح : الآية 6 .