تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
شرح
والأمن : طمأنينة النفس وزوال الخوف من لقاء مكروه . وسعد يسعده من باب - تعب - سعدا خلاف شقي والاسم منه السعادة . قال الراغب : وهي معاونة الأمور الإلهيّة للإنسان على نيل الخير وتضادّه الشقاوة ( 2 ) . والنحس ضدّ السعد أيضا . واليمن : البركة وحصول الخير . والنكد : تعسّر المطلوب وشدّة العيش . واليسر بضمتين وبسكون السين : السهولة ، يقال يسر الأمر يسرا من باب - تعب - ويسر يسرا من باب - قرب - أي سهل فهو يسير ويضادّه العسر ، وقيل في قوله تعالى : « فإنّ مع العسر يسرا » ( 3 ) أي مع الفقر غنى وقيل : مع الشدّة رخاء . وشابه شوبا من باب - قال - : خلطه مثل شوب اللَّبن بالماء . والنعمة : ما قصد به الإفضال والنفع ، وقد تفسّر بالحالة الحسنة وحملها على كلّ من المعنيين هنا صحيح . والإحسان يقال : على وجهين ، أحدهما الإنعام على الغير ، يقال : أحسن إلى فلان : أي أنعم عليه . والثاني : إحسان في فعله وذلك إذا علم علما حسنا أو عمل عملا حسنا ، ومنه قوله عليه السّلام : الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنّه يراك ( 4 ) وإرادة هذا المعنى هنا أحسن من الأوّل ، وهو المعنى المتداول على ألسنة أصحاب القلوب ، وينبغي حينئذ أن يراد بالإيمان والإسلام في قوله عليه السّلام : « هلال أمن وإيمان وسلامة وإسلام » المرتبتان المعروفتان بعين اليقين وحق اليقين على ما مرّ
هامش
( 1 ) المفردات : ص 232 . ( 2 ) سورة الانشراح : الآية 5 . ( 3 ) النهاية لابن الأثير : ج 1 ص 387 .