شرح
والأمن : طمأنينة النفس وزوال الخوف من لقاء مكروه .
وسعد يسعده من باب - تعب - سعدا خلاف شقي والاسم منه السعادة .
قال الراغب : وهي معاونة الأمور الإلهيّة للإنسان على نيل الخير وتضادّه الشقاوة ( 2 ) .
والنحس ضدّ السعد أيضا .
واليمن : البركة وحصول الخير .
والنكد : تعسّر المطلوب وشدّة العيش .
واليسر بضمتين وبسكون السين : السهولة ، يقال يسر الأمر يسرا من باب - تعب - ويسر يسرا من باب - قرب - أي سهل فهو يسير ويضادّه العسر ، وقيل في قوله تعالى : « فإنّ مع العسر يسرا » ( 3 ) أي مع الفقر غنى وقيل : مع الشدّة رخاء .
وشابه شوبا من باب - قال - : خلطه مثل شوب اللَّبن بالماء .
والنعمة : ما قصد به الإفضال والنفع ، وقد تفسّر بالحالة الحسنة وحملها على كلّ من المعنيين هنا صحيح .
والإحسان يقال : على وجهين ، أحدهما الإنعام على الغير ، يقال : أحسن إلى فلان : أي أنعم عليه .
والثاني : إحسان في فعله وذلك إذا علم علما حسنا أو عمل عملا حسنا ، ومنه قوله عليه السّلام : الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنّه يراك ( 4 ) وإرادة هذا المعنى هنا أحسن من الأوّل ، وهو المعنى المتداول على ألسنة أصحاب القلوب ، وينبغي حينئذ أن يراد بالإيمان والإسلام في قوله عليه السّلام : « هلال أمن وإيمان وسلامة وإسلام » المرتبتان المعروفتان بعين اليقين وحق اليقين على ما مرّ
هامش
( 1 ) المفردات : ص 232 .
( 2 ) سورة الانشراح : الآية 5 .
( 3 ) النهاية لابن الأثير : ج 1 ص 387 .