تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
شرح
الفاضل وإلا فهو عطف بيان نحو يا أيّها الرجل . فإن قلت قد نقل صاحب القاموس جواز النصب في تابع أيّ ، فقال : وأجيز نصب صفة أيّ فتقول يا أيّها الرّجل أقبل ( 1 ) ، فكيف ادّعيت التزام الرّفع فيه ؟ قلت : جواز النصب قول قال به المازني ( 2 ) ولم يلتفت إليه أحد . قال الزجاج : ولم يتقدّمه أحد إلى ذلك ولا تابعه عليه أحد وهو مخالف لكلام العرب ( 3 ) . والخلق : في الأصل مصدر بمعنى التقدير وإبداع الشيء من غير أصل ولا احتذاء ، ثم استعمل بمعنى المخلوق كاللَّفظ بمعنى الملفوظ . ودأب في عمله دأبا من باب - منع - ، ودأبا بفتحتين ودؤبا على فعول بالضّم : جدّ واجتهد وتعب فهو دائب . وقيل : الدؤب : ( 4 ) دوام العمل على حالة مستمرّة مطردة أخذا من الدأب بمعنى . العادة المستمرّة دائما على حالة . قال تعالى : « وسخّر لكم الشّمس والقمر دائبَين ( 5 ) ، أي مستمرّين في سيرهما وإنارتهما وسائر منافعهما وخواصّهما على عادة مطردة دائمة . والسرعة ضدّ البطء ، يقال سرع سرعا فهو سريع على وزن صغر صغرا فهو صغير ، وأسرع إسراعا فهو مسرع ، وفرّق سيبويه بين سرع وأسرع فقال : أسرع : طلب ذلك من نفسه وتكلَّفه كأنّه أسرع المشي أي عجّله وأمّا سرع فكأنّها غريزة ( 6 ) . وعرّف الحكماء السرعة بأنّها كيفيّة قائمة بالحركة بها تقطع المسافة والمساوية لمسافة أخرى في زمان أقصر من زمانها أو مسافة أطول في الزمان المساوي أو الأقصر
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 302 . ( 2 ) خزانة الأدب : ج 1 ص 150 . ( 3 ) خزانة الأدب : ج 2 ص 150 . ( 4 ) " ألف " : الدوب . ( 5 ) سورة إبراهيم : الآية 33 . ( 6 ) لم نعثر عليه .