شرح
واحد وقد يرى في بعض الليالي بين منزلتين ، فما وقع في الكشاف ( 1 ) وتفسيري القاضي ( 2 ) والعمادي من أنّه ينزل كل ليلة في واحد منها لا يتخطاه ولا يتقاصر عنه ( 3 ) ليس كذلك .
قوله عليه السّلام : « المتصرّف في فلك التدبير » . الفلك بفتحتين : مدار النجوم ، سمّي بذلك تشبيها بفلكة المغزل لدورانه .
قال جدّنا العلامة السيّد غياث الدين منصور « قدّس سرّه » : المستفاد من أرباب الأرصاد الروحانيّات والنبوات والأنبياء وأعاظم الحكماء إنّ الأفلاك تسعة لا غير وهي منحصرة في سبع سماوات وكرسي وعرش ( 4 ) .
وقال الشيخ الجليل ميثم البحراني في شرح نهج البلاغة : الشرع والبرهان تطابقا على أنّ الأفلاك تسعة بعضها فوق بعض فمنها سبع سماوات ثم الكرسي والعرش بعبارة الناموس الإلهي ، قالوا : وهي أجسام كرويّات متّسعات مجوّفات مركّبة بعضها في جوف بعض وأكثرها يشتمل على الكواكب وهي أجرام نورانيّة مستديرة مصمتة مركوزة في أجرام الأفلاك ، فأوّل الأفلاك ممّا يلينا ليس فيه من الكواكب إلا القمر ، ويسمّى فلك القمر ( 5 ) .
والسماء الدنيا وهو محيط - بالهواء من جميع الجهات كإحاطة قشر البيضة ببياضها ، والأرض في جوف الهواء كمحّة البيضة في بياضها ، ومن وراء فلك القمر فلك عطارد وليس فيه من الكواكب غيره ، ومن وراء فلك عطارد فلك الزهرة وليس فيه من الكواكب غيرها ، ومن وراء فلك الزهرة فلك الشمس وليس فيه غيرها ، ومن وراء فلك الشمس فلك المرّيخ وليس فيه غيره ، ومن وراء فلك المريخ
هامش
( 1 ) تفسير الكشاف : ج 4 ص 16 .
( 2 ) أنوار التنزيل واسرار التأويل : ج 2 ص 281 .
( 3 ) تفسير أبي السعود : ج 7 ص 167 .
( 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) شرح نهج البلاغة لابن ميثم : ج 1 ص 150 .