تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
شرح
الأحاديث الصحيحة الشهيرة التي يحصل مجموعها العلم القطعي إذ روى ذلك عنه صلَّى الله عليه وآله من الصحابة نيّف على الثلاثين منهم في الصحيحين ما ينيف على العشرين وفي غيرهما بقية ذلك كما صحّ نقله واشتهرت روايته ( 1 ) . وقال القرطبي أيضا : ذهب صاحب القوت وغيره إلى أن الحوض يكون بعد الصراط وذهب آخرون إلى العكس والصحيح : أن للنبيّ صلَّى الله عليه وآله حوضين أحدهما في الموقف قبل الصراط والآخر داخل الجنّة وكلّ منهما يسمّى كوثرا ( 2 ) . وتعقبه ابن حجر : بأنّ الكوثر : نهر داخل الجنّة وماؤه يصبّ في الحوض ويطلق على الحوض كوثرا لكونه يمدّ منه انتهى ( 3 ) . قلت : وممّا ورد من طرقنا في وصف الحوض : ما رواه ثقة الإسلام في الكافي بسنده عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : من سرّه أن يحيى حياتي ويموت ميتتي ويدخل الجنّة التي وعدنيها ربي ويتمسّك بقضيب غرسه ربّي بيده فليتوال عليّ بن أبي طالب وأوصياءه من بعده فإنّهم لا يدخلونكم في باب ضلال ولا يخرجونكم من باب هدى فلا تعلَّموهم فإنهم أعلم منكم وإنّي سألت ربي أن لا يفرق بينهم وبين الكتاب حتى يردا عليّ الحوض هكذا وضمّ بين إصبعيه ، وعرضه ما بين صنعاء إلى أيلة فيه قدحان ذهب وفضّة عدد النجوم ( 4 ) انتهى . وصنعاء ممدودة : قصبة معروفة من بلاد اليمن وأيلة بفتح الهمزة وسكون الياء المثناة من تحت مدينة معروفة نصف ما بين مكة ومصر وقيل : هي جبل بين مكة والمدينة قرب ينبع ( 5 ) .
هامش
( 1 ) فتح الباري : ج 11 ص 467 . نقلا عن القرطبي . ( 2 ) فتح الباري : ج 11 ص 466 نقلا عن القرطبي في كتابه التذكرة . ( 3 ) فتح الباري : ج 11 ص 466 . ( 4 ) الكافي : ج 1 ، ص 208 ، ح 6 . ( 5 ) مرآة العقول : ج 2 ص 424 .