شرح
ونوره صلَّى الله عليه وآله إمّا النور الذي بعث به أي الدين .
وإتمامه : انتشاره في قلوب العالمين ، وإمّا النور الذي في جوهر ذاته ، وإتمامه :
زيادة كماله .
ورفع درجته : عبارة عن إعطائه كمال الرفعة وتشريفه بالفضيلة التّامة .
وسنّته صلَّى الله عليه وآله : طريقته التي كان عليها وسبيله التي دعا إليها وهي الموصلة إلى ثواب الله تعالى وجواره .
وملَّته : دينه ، غير أنّ الملَّة لا تستعمل إلا في جملة الشرائع دون آحادها ولا تضاف إلا إلى النبيّ الذي تسند إليه نحو : اتبعوا ملَّة إبراهيم ( 1 ) ، ولا تكاد توجد مضافة إلى الله ولا إلى آحاد امّة النبيّ ، فلا يقال ملَّة الله ولا ملَّتي ولا ملَّة زيد كما يقال : دين الله وديني ودين زيد ، وأصل الأخذ التناول وإمساك الشيء باليد ، يقال : أخذ الخطام وأخذ بالخطام أي أمسكه ثم استعمل في مطلق الاستيلاء على الشيء وما تضمن معناه فيقال : خذ بنا طريق القوم أي سر بنا طريقهم لما في السير بالشيء من الاستيلاء عليه .
وفي الحديث : « فيؤخذ بهم ذات الشّمال » فأقول ربّ أصحابي وأصحابي أي يسار بهم ( 2 ) .
والمنهاج : الطريق الواضح : أي سر بنا منهاجه ولمّا كان غرضه عليه السّلام بالسؤال إفاضة قوّة جاذبة قاهرة له على سلوك منهاجه صلَّى الله عليه وآله أثر التعبير بالأخذ الذي لا يكون إلا بطريق الاستيلاء والقهر .
وسلكت بزيد الطريق : ذهبت به فيه .
والسبيل : الطريق الذي فيه سهولة يذكّر ويؤنّث والمراد بسبيله صلَّى الله عليه
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 125 .
( 2 ) الاعتقادات للصدوق : باب الاعتقاد في الحوض ص 85 بضميمة كتاب الحادي عشر .