شرح
وآله : السبيل المشار إليها بقوله تعالى : قل هذه سبيلي ادعوا إلى الله على بصيرةٍ أنا ومن اتّبعني ( 1 ) أي هذه السبيل التي هي الدعوة إلى التوحيد والإيمان بالإخلاص سبيلي وطريقتي وسيرتي .
وقوله : « ادعوا إلى الله » تفسير لسبيله .
واجعلنا من أهل طاعته أي من المنقادين لأحكامه الممتثلين لأوامره .
والحشر : إخراج الجماعة عن مقرّهم وإزعاجهم منه .
وقيل : جمعهم من كلّ ناحية للخروج حشرهم حشرا من باب - قتل - ومن باب - ضرب - لغة وبالأولى قرأ السبعة .
والزّمرة بالضم : الجماعة من الناس واشتقاقها من الزّمر وهو الصوت إذ الجماعة لا تخلو عنه .
وورد البعير وغيره الماء يرده ورودا : بلغه ووافاه ويعدّى بالهمزة فيقال : أوردته إيرادا .
والحوض : مجتمع الماء ، وحوضه صلَّى الله عليه وآله : هو الذي يرده خيار أمته يوم القيامة .
قال بعض أصحابنا : قد ثبت أن له صلَّى الله عليه وآله حوضا في الآخرة من طرق الخاصّة والعامّة رواه مسلم عن سبعة عشر صحابيّا ( 2 ) ورواه غيره عن عشرة منهم غيرهم .
قال عياض : الإيمان به واجب والتصديق به من الإيمان ( 3 ) انتهى .
وقال القرطبي : ممّا يجب على كل مكلَّف أن يعلمه ويصدق به ، أن الله تعالى قد خصّ نبيّه محمّدا صلَّى الله عليه وآله بالحوض المصرّح باسمه وصفاته وشرابه في
هامش
( 1 ) سورة يوسف : الآية 108 .
( 2 ) صحيح مسلم : ج 4 ص 1792 باب اثبات حوض نبينا صلى الله عليه وسلم وصفاته ح 25 إلى 45 .
( 3 ) الشفا بتعريف حقوق المصطفى : ج 2 ص 2 و 3 .