شرح
ومكن فلان عند السلطان مكانه : وزن ضخم ضخامة ، عظم عنده وارتفع فهو مكين وهو أمكن من غيره .
و « من » في قوله : « منك » في الفقرة الأولى : للانتهاء على قول الكوفيّين وابن مالك لقولهم قربت منك مثل قولك قربت إليك ( 1 ) ، وفي الفقرة الثانية : بمعنى « عند » لمساواتها قولك أمكن عندك وموافقة من لعند .
قال أبو عبيدة في قوله تعالى : لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا ( 2 ) أي عنده ( 3 ) ، وتأولها الجمهور على البدل أي بدل طاعة الله أو بدل رحمة الله وهذا التأويل لا يصح هنا .
وجلّ يجلّ من باب - ضرب - جلالة : عظم فهو جليل .
وقدر الشّيء بالسّكون : مبلغه ثم استعمل في الحرمة والوقار والتعظيم .
يقال : ما لفلان عندي قدر : أي حرمة ووقار ومنه : « ما قدروا الله حقّ قدره » ( 4 ) أي ما عظموه حقّ تعظيمه .
ووجه بالضمّ وجاهة فهو وجيه : إذا كان له حظ ورتبة وحرمة ، قال العبّاس بن مرداس :
وقال بنيّ عاد هلكتم فجهزوا * خياركم أهل الوجاهة والمجد ( 5 )
والجاه : القدر والمنزلة والخطوة عند الناس .
قال الراغب : قال بعضهم : الجاه مقلوب عن الوجه ، لكن الوجه يقال في العضو والحظوة ، والجاه لا يقال إلا في الحظوة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) خزانة الأدب : ج 3 ص 332 .
( 2 ) سورة آل عمران : الآية 116 .
( 3 ) مجاز القرآن لأبي عبيدة : ج 1 ص 87 .
( 4 ) سورة الأنعام : الآية 91 .
( 5 ) أساس البلاغة : ص 667 .
( 6 ) المفردات : ص 514 .