تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
وقيل من راق ، وتجلَّى ملك الموت لقبضها من حجب الغيوب ورماها عن قوس المنايا بأسهم وحشة الفراق ، وداف لها من ذعاف الموت كأسا مسمومة المذاق ، ودنا منّا إلى الآخرة رحيل وانطلاق ، وصارت الأعمال قلائد في الأعناق وكانت القبور هي المأوى إلى ميقات يوم التّلاق .
شرح
وساق المريض سوقا وسياقا من باب - قام - : شرع ( 1 ) في نزع الروح . وجهده الأمر والمرض جهدا من باب - منع - : بلغ منه المشقّة ، ومنه جهد البلاء . وأنّ المريض يئنّ بالكسر أنينا : تأوّه وصوّت من شدّة الألم . والترادف : التتابع ، يقال ترادف القوم : أي تتابعوا ، وأصله من الرديف ، وهو الذي تحمله خلفك على ظهر الدابة ثم أطلق على مطلق التتابع ، فقيل لكلّ شيء تبع شيئا : هو رديفه ، وردفه . والحشارج : جمع حشرجة ، وهي الصوت الذي يردّده المريض في حلقه عند الموت . وفي القاموس : الحشرجة : الغرغرة عند الموت وتردّد النفس ( 2 ) . والتراقي : جمع ترقوة وهو مقدّم الحلق من أعلى الصدر تترقى إليها النفس عند الموت ، وإليها يترقى النفس والبخار من الجوف وهناك تقع الحشرجة . قال ذو الرّمة : وربّ عظيمة دامغت عنهم * وقد بلغت نفوسهم التراقي ( 3 ) . قال الزمخشري : التراقي : العظام المكتنفة لثغرة النحر عن يمين وشمال ( 4 ) انتهى . والمراد بالنفس التي تبلغ التراقي : الروح الحيوانيّة ، وهي الجوهر المجرّد البخاري
هامش
( 1 ) " ألف " : سرع . ( 2 ) القاموس المحيط : ج 1 ، ص 183 . ( 3 ) مجمع البيان : ج 9 - 10 ، ص 400 . ( 4 ) تفسير الكشاف : ج 4 ، ص 663 .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 471 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني