شرح
كلَّه مهموز أي لؤم فعله وخبث ثم خفّف في لغة من غير همز فقيل : دنا يدنو دناوة .
وفرّق بعضهم بين المخفّف والمهموز ، فجعل المخفّف للخسيس الحقير ، والمهموز للئيم الخبيث .
ومعنى مداني الأخلاق : ما يكسب الخسّة والحقارة منها كما أنّ معالي الأخلاق وهي جمع معلاة بفتح الميم ما يكسب الشرف والرفعة منها من علا في المكارم يعلى من باب - تعب - علاء بالفتح والمدّ .
وفي نسخة ابن إدريس : مذام الأخلاق : جمع مذمّة بالفتح ، وهي مفعلة من الذمّ خلاف المدح . يقال : البخل مذمّة ، أي ممّا يذمّ عليه .
والهوّة بالضم : الحفرة وقيل : الوهدة العميقة ، وهي الأرض المنخفضة شبّه الكفر بطريق ذا هوّة يسقط فيها من سلكه ودلّ على ذلك بإثبات الهوّة له فهي استعارة مكنيّة تخييليّة .
ودواعي النفاق : الأمور الداعية إليه من دعاه إلى الشيء أي حثّه على قصده .
والنفاق : إظهار الإيمان باللسان وكتمان الكفر بالقلب وقد مرّ الكلام عليه مبسوطا .
وقاد الرّجل البعير قودا من باب - قال - جرّه خلفه فهو قائد .
قال الخليل : القود : أن يكون الرّجل أمام الدابّة آخذا بقيادها وهو خلاف السوق ( 1 ) .
وحدود الله : شرائعه وأحكامه المحدودة التي لا يجوز مجاوزتها وتعدّيها قال تعالى :
« ومن يعص الله ورسوله ويتعدّ حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كتاب العين : ج 5 ص 196 . مع تقديم وتأخير ، والمصباح المنير : ص 712 نقلا عنه .
( 2 ) سورة النساء : الآية 14 .