تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
اللّهمّ صلّ على محمّد وآله وهوّن بالقرآن عند الموت على أنفسنا كرب السّياق ، وجهد الأنين وترادف الحشارج إذا بلغت النّفوس التراقي
شرح
وذاده عن الأمر يذوده ذودا من باب - قال - منعه ودفعه فهو ذائد وأصله من ذاد الراعي إبله عن الماء أي منعها وطردها عن أن ترده . ولما عندك : أي لما هو في حكمك ، من قولهم : هذا عندي أفضل من هذا : أيّ في حكمي ومنه قوله تعالى : « إن كان هذا هو الحقّ من عندك » ( 1 ) أي في حكمك . والمراد بتحليل حلاله : اعتقاد حلّ ما بيّن الله فيه إنّه حلال وهو كلّ شيء لا يعاقب عليه باستعماله . وبتحريم حرامه : اعتقاد حرمة ما بيّن الله فيه أنّه حرام وهو كلّ ما يأثم بفعله مستعمله ويعاقب عليه أي وحتى يكون القرآن لأجل ما ثبت عندك ووجب في حكمك من التكليف باتباعه والعمل بأحكامه شاهدا لنا بتحليلنا حلاله وتحريمنا حرامه وما قيل : من أن المعنى . وحتى يكون القرآن شاهدا لتحليل ما ثبت عندك أنّه حلال وتحريم ما ثبت عندك أنّه حرام ، فيكون الضمير في حلاله وحرامه عائدا إلى ما الموصولة والغرض كون القرآن مبيّنا للحلّ والحرمة اللتين حكم الله بهما في الواقع فلا يخفى بعده وعدم مناسبته لما قبله على أنّه من باب تحصيل الحاصل . وقول بعضهم : أي لما عندك من جزيل الثواب لا يناسبه قوله شاهدا والله أعلم بمقاصد أوليائه . وفي نسخة : ولنا عندك والمعنى عليها واضح . هان الأمر يهون هونا من باب - قال - : سهل ولان وهوّنه عليه تهوينا : سهّله . وعند الموت : أي عند حضوره . والكرب : مصدر كرب ، الأمر يكربه كربا من باب - قتل - : شقّ عليه .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : الآية 32 .