اللّهمّ صلّ على محمّد وآله ، واجبر بالقرآن خلَّتنا من عدم الإملاق ، وسق إلينا به رغد العيش وخصب سعة الأرزاق ، وجنّبنا به الضرائب المذمومة ومداني الأخلاق ، واعصمنا به من هوّة الكفر ودواعي النّفاق ، حتّى يكون لنا في القيامة إلى رضوانك وجنانك قائدا ، ولنا في الدّنيا عن سخطك وتعدّي حدودك ذائدا ، ولما عندك بتحليل حلاله وتحريم حرامه شاهدا .
شرح
موت ، ويا أهل النّار خلود ولا موت فعند ذلك يستقرّ أهل الجنّة في الجنّة وأهل النّار في النّار .
وروى أبو سعيد الخدري عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّه قال : ثلاثة على كثبان من مسك لا يحزنهم الفزع الأكبر ، ولا يكترثون بالحساب رجل قرأ القرآن محتسبا ثم أمّ به قوما محتسبا ورجل أذّن محتسبا ومملوك أدّى حقّ الله عزّ وجلّ وحق مولاه ( 1 ) .
والنشور : مصدر نشر الميت نشورا من باب - قعد - أي عاش بعد الموت وهو أيضا مصدر . نشر الله الميت نشورا : أي أحياه فهو لازم ومتعدّ ويتعدّى بالهمزة أيضا فيقال :
أنشره الله ، وبها قرأ العشرة في قوله تعالى : « إذا شاء أنشره » ( 2 ) وقرأ أبو حياة ، وشعيب بن أبي حمزة ، نشره بغير همزة ( 3 ) .
الجبر : اصلاح الشيء بضرب من القهر والإكراه .
يقال : جبرته جبرا من باب - قتل - فانجبر ، ثم قد يستعمل الجبر تارة في مجرّد الإصلاح كعبارة الدّعاء ، وقول أمير المؤمنين عليه السّلام : « يا جابر كل كسير ويا مسهّل كل عسير » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 7 و 8 ص 65 .
( 2 ) سورة عبس : الآية 22 .
( 3 ) مجمع البيان : ج 9 - 10 ص 436 .
( 4 ) مصباح الكفعمي : ص 262 ، من دعاء المشلول .