تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
انتهى . وفي اطراد ذلك خلاف . والصحيح الذي عليه الجمهور المنع من القياس مطلقا . وفصّل ابن مالك ، فقال في التسهيل : وربّما صحّح الإفعال والاستفعال وفروعهما ، ولا يقاس على ذلك مطلقا خلافا لأبي زيد ، بل إذا أهمل الثلاثي كاستنوق ( 1 ) . انتهى . وهو قول ثالث في المسألة . ونصّ سيبويه : على أنّ استحوذ من الشواذّ التي لم يسمع إعلالها ( 2 ) . وقال في شرح التسهيل : إنّه من المصحّح فقط ( 3 ) . والعدوّ : ضد الوليّ . قال تعالى : « يَا أَيُّهَا الذيْنَ آمنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّيْ وَعَدُوَّكُمْ أوْلِيَاء » ( 4 ) . والمراد بعداوته تعالى : مخالفة أمره عنادا ، والخروج عن طاعته مكابرة ، أو عداوة خواصّه ومقرّبيه . وفي إضافته إلى ضمير المخاطب هنا تحريض على قمعه وإذلاله ، وتنبيه على السبب ، كما تقول : عدوّك بالباب ، وعدوّك يمكر بك . ومنه : « أهل الإسلام في الجنّة ، وأهل الكفر في النار » . وقوله : « الذي استنظرك » إلى آخره وصف للتوضيح ، أعني دفع الاحتمال . واستنظرته : طلبت إنظاره ، أي : تأخيره وإمهاله . فأنظرني : أي أمهلني ، والاسم منه النظرة على وزن كلمة ، ومنه « فَنَظِرَةٌ إلَى مَيْسَرةٍ » ( 5 ) ، أي فتأخير وإمهال . والغواية - بالفتح - : اسم من غوى - من باب ضرب - أي ضلّ وانهمك في الجهل .
هامش
( 1 ) لا يوجد لدينا كتابه . ( 2 ) كتاب سيبويه : ج 2 ، ص 437 . ( 3 ) لا يوجد لدينا كتابه ز ( 4 ) سورة الممتحنة : الآية 1 . ( 5 ) سورة البقرة : الآية 280 .