اللّهمّ صلّ على محمّد وآله ، وأدم بالقرآن صلاح ظاهرنا وأحجب به خطرات الوساوس عن صحّة ضمائرنا ، وأغسل به درن قلوبنا ، وعلائق أوزارنا واجمع به منتشر أمورنا وارو به في موقف العرض عليك ظمأ هو أجرنا واكسنا به حلل الأمان يوم الفزع الأكبر في نشورنا .
شرح
توبيخ للإنسان على قسوة قلبه وعدم تخشّعه عند تلاوته وقلَّة تدبّره لما فيه والله أعلم دام الشيء يدوم دوما ودواما وديمومة : ثبت ، ويعدّى بالهمزة فيقال : أدامه :
أي ثبّت بالقرآن صلاح ظاهرنا ، وقد يطلق الدّوام على امتداد الزّمان على الشيء ومنه : أدام الله عزّك .
والصلاح : الخير والصواب .
والظاهر : خلاف الباطن ، وهو ما ظهر للبصر والبصيرة ولم يخف أمره .
وحجبه حجبا من باب - قتل - : منعه من الوصول .
والصحة : ذهاب المرض والبراءة من كلّ عيب .
والضمائر : جمع ضمير على التشبيه بسريره وسرائره وإلا فباب - فعيل - إذا كان اسما لمذكّر أن يجمع جمع رغيف وأرغفة ورغفان .
وضمير الإنسان : قلبه وباطنه ، وقيل هو ما ينطوي عليه القلب ويدقّ الوقوف عليه ، وتسمى القوّة التي تحفظ ذلك ضميرا .
وصحة الضمائر : عبارة عن خلوصها من سوء العقائد ، وسلامتها من مرض الشكوك والارتياب .
وغسلت الشيء غسلا من باب - ضرب - : أسلت عليه الماء فأزلت درنه ، والأسم الغسل بالضمّ ، وبعضهم جعل المضموم والمفتوح بمعنى وعزاه إلى سيبويه .
وقال ابن القوطيّة : الغسل بالضمّ تمام الطهارة ، وهو اسم من الاغتسال .
والدرّن بفتحتين : الوسخ . درن الثوب درنا من باب - تعب - فهو درن : مثل