تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
شرح
وسخ وسخا فهو وسخ زنة ، ومعنى ، أستعير هنا لما في القلوب من الغفلة والقسوة ونحو ذلك والغسل ترشيح . والعلائق : جمع علاقة بالفتح وهي القدر الذي يتمسّك به في الخصومة والعقوبة ونحو ذلك ، يقال : ما أبقى له في هذا الأمر علقة بالضمّ ، وعلاقة بالفتح : أي شيئا يتعلق به . والمعنى : اغسل به عنّا ما يتعلَّق به في إثبات أوزارنا والمؤاخذة عليها . ونشرت الشيء فانتشر : فرّقته فتفرّق ، وانتشروا في الأرض : تفرّقوا وانتشار الأمور : عبارة عن عدم انتظامها وانتساقها . وروى من الماء ريّا من باب - علم - : يشرب منه حتّى زال ظماؤه فهو ريّان ، والمراة ريّا كغضبان وغضبا ، والجمع في المذكّر والمؤنّث رواء ، ككتاب ويعدّى بالهمزة والتضعيف ، فيقال : أرويته وروّيته فارتوى منه . والموقف : كمسجد محلّ الوقوف . وعرضت الشّيء عرضا من باب - ضرب : أظهرته وأبرزته ومنه عرض الأمير الجند إذا أمّرهم عليه ونظر إليهم ليعرفهم . قال تعالى : « وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا وعرضوا على ربّك صفّا » ( 1 ) . قال الزمخشري : شبّهت حالهم بحال الجند المعروضين على السلطان ( 2 ) . والظمأ : كالعطش وزنا ومعنى وفعلهما من باب - تعب - ، وقيل : هو شدّة العطش . والهواجر : جمع هاجرة ، وهي نصف النهار عند اشتداد الحرّ ، أو عند زوال الشمس مع الظهر ، أو من عند زوالها إلى العصر لأنّ الناس يستكنون في بيوتهم كأنّهم قد تهاجروا من شدّة الحرّ .
هامش
( 1 ) سورة الكهف : الآية 47 و 48 . ( 2 ) تفسير الكشاف : ج 2 ، ص 726 .