شرح
بالعبادة ، وهو خلاف الفاجر أيضا .
وقفوت أثره قفوا من باب - قال - تبعته ، لأنّك تتبع قفاه وقفوت به أثره : اتبعته إياه ، فالباء للتعدية .
والآثار : جمع أثر بفتحتين : وهو الطريق المستدلّ ( 1 ) على من تقدّم وأصله من أثر المشي في الأرض ، ومنه قوله تعالى : « فهم على آثارهم يهرعون » ( 2 ) أي يسرعون .
وقام بالأمر : جدّ فيه واجتهد .
وآناء الليل : ساعاته ، جمع إني بالكسر والقصر وأناء بالفتح والمدّ .
وأطراف النّهار : أي طرفيه ، ومجيئه بلفظ الجمع للمبالغة ، وأمن الالتباس أو لأنّ أقلّ الجمع اثنان وأراد طرفيّ كلّ نهار لأنّ النهار جنس أو أجزاء النهار ، لأنّ كلّ جزء كالطرف له ، وإنّما قدمت آناء الليل على أطراف النهار هنا . وفي قوله تعالى : « ومن آناء الليل فسبّح وأطراف النّهار » ( 3 ) تنبيها على زيادة الاهتمام بشأن العبادة بالليل ، لأنّ الليل وقت السكون والراحة وهدوّ الأصوات ، فالقيام بالعبادة فيه أشقّ على النفس وأدخل في الإخلاص ، وأقرب من المحافظة على الخشوع والإخبات ، والكلام إمّا استعارة تمثيليّة أن جعل المشبّه به فيه صورة منتزعة من اتباع شخص آثار قوم تقدموه يمشي خلفهم ويسلك طرقهم ، والمشبّه صورة منتزعة من تصيير حاله كحالهم في القيام بما قاموا به توفيقه ( 4 ) للعمل كأعمالهم ، أو استعارة مكنية تخييليّة إن قصد فيه إلى تشبيه القائمين بالقرآن ، والمجتهدين في تلاوته ، والعمل به بقوم تقدّموه في المسير وجعل إثبات الآثار لها تنبيها على ذلك وهو التخييل وذكر القفو ترشيح .
والدّنس بفتحتين : الوسخ ، من دنس الثوب يدنس دنسا من باب - تعب - إذا
هامش
( 1 ) " ألف " المستدل به .
( 2 ) سورة الصافات : الآية 70 .
( 3 ) سورة طه : الآية 130 .
( 4 ) " ألف " : توقيفه .