شرح
ربّهم لهم غرف من فوقها غرف مبنيّة تجري من تحتها الأنهار » ( 1 ) .
والسلَّم : ما يتوصل به إلى الأمكنة العالية فيرجى به السلامة ثم جعل اسما لكلّ ما يتوصّل به إلى شيء رفيع كالسّبب .
وعرج يعرج عروجا من باب - قعد - : ذهب في صعود .
ومحلّ السّلامة : هو الجنّة لأنّها محلّ الخلوص من الآفات والمكاره ولذلك سمّيت دار السّلام .
قال الراغب : والسلامة الحقيقة ليست إلا في الجنّة لأنّ فيها بقاء بلا فناء ، وغنى بلا فقر ، وعزّا بلا ذلّ وصحّة بلا سقم ، ولذلك قال تعالى : « ادخلوها بسلام آمنين » ( 2 ) .
والسبب : كل ما يتوصّل به إلى شيء وأصله الحبل الذي يصعد به النخل ونحوه .
وعرصة الدّار : ساحتها ، وهي البقعة الواسعة التي ليست فيها بناء .
وقال الثعالبي في فقه اللَّغة : كل بقعة ليس فيها بناء فهي عرصة ( 3 ) .
والقيامة : عبارة عن قيام النّاس من قبورهم المذكور في قوله تعالى : « يوم يقوم النّاس لربّ العالمين » ( 4 ) وأصلها ما يكون من الإنسان من القيام دفعة واحدة ، أدخل فيها الهاء تنبيها على وقوعها دفعة واحدة ، وإضافة العرصة إليها كإضافة الدار إلى الندوة في قولهم دار الندوة للمكان المعروف بمكة لأنّهم كانوا يندون بها أي يجتمعون ومن توهّم أنّ الإضافة كعرصة الدار فقد أغرب .
والذريعة : الوسيلة .
وقدم الرجل على أهله يقدم من باب - تعب - قدوما : ورد عليهم من سفر ونحوه .
هامش
( 1 ) سورة الزمر : الآية 20 .
( 2 ) سورة الحجر : الآية 46 .
( 3 ) فقه اللغة : ص 4 .
( 4 ) سورة المطففين : الآية 6 .