تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
شرح
والمعنى على الأوّل أعني التمثيل أي تشبيه الحالة بالحالة من غير اعتبار مجاز في المفردات . واجعلنا ممّن يستعين به : أي بالقرآن ، وعلى الثاني وهو اعتبار مجاز المفردات اجعلنا ممّن يتمسّك بعهده ، والمراد به عهد الله وميثاقه المذكور فيه كقوله تعالى : « ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحقَّ » ( 1 ) . قال المفسّرون : أي ميثاق الله المذكور في كتابه وهو أن لا يقولوا على الله إلا الحقّ . فعهده تعالى في القرآن هو ما كلَّف به عباده من الأوامر والنواهي والعمل به واللزوم لطريقته والأخذ بأحكامه . وأوي إلى كذا يأوي من باب - ضرب - أويا على فعول : انضمّ إليه والتجأ ومنه : « سآوي إلى جبل يعصمني من الماء » ( 2 ) ، أي ألتجئ والمتشابهات : الأمور التي تشابهت والتبست ، فلم يتميز الحقّ فيها من الباطل ، ولا داعي لتخصيصها بمتشابهات القرآن . والحرز : الموضع الحصين الذي يحفظ فيه . والمعقل : كمسجد : الملجأ جبلا كان أو حصنا . وسكن المكان وفيه : استوطنه . والظلّ : الفيء الحاصل من الحاجز بينك وبين الشمس مطلقا . وقيل : مخصوص بما كان منه إلى الزوال وما بعده هو الفيء . والجناح : الجانب مأخوذ من جناح الطائر . يقال : أنا في ظلّ جناح فلان ، أي في ذراه وستره وحمايته . والضوء : النور وعرّف بأنّه كيفية تدركها الباصرة أوّلا وبواسطتها سائر
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : الآية 169 . ( 2 ) سورة هود : الآية 43 .