اللّهمّ صلّ على محمّد وآله واجعلنا ممّن يعتصم بحبله ويأوي من المتشابهات إلى حرز معقله ، ويسكن في ظلّ جناحه ويهتدي بضوء صباحه ويقتدي بتبلَّج إسفاره ويستصبح بمصباحه ولا يلتمس الهدى في غيره .
شرح
وصدقته تصديقا : نسبته إلى الصدق ، وقلت له : صدقت . ويحتمل أن يراد بتصديقه : التصديق به على الحذف والإيصال ، أي الإذعان به والقبول له .
وخلجه خلجا من باب - قتل - واختلجه اختلاجا : جنبه وانتزعه ، ومنه :
« الخليج » للنهر الذي يقتطع من النهر الأعظم إلى موضع آخر .
وفي الحديث : « ليردن على الحوض أقوام ثم ليختلجنّ دوني » أي يجتذبون ويقتطعون ( 1 ) .
والزيغ : الميل عن الاستقامة .
وقصد الطريق : استقامته ، وطريق قصد أي قاصد بمعنى مستقيم فقصد طريقه ، إمّا بمعنى استقامة طريقه أو طريقه المستقيم من باب إضافة الصّفة إلى الموصوف والله أعلم .
الاعتصام بالشيء : التمسّك به .
والحبل : العهد والميثاق مستعار من الحبل المعروف لما في العهد ، والميثاق من ثبات الوصلة بين المتعاهدين والمتواثقين .
قال الزمخشري : قولهم اعتصمت بحبله يجوز أن يكون تمثيلا لاستظهاره به ووثوقه بحمايته بامتثال ( 2 ) المتدلي من مكان مرتفع بحبل وثيق يأمن انقطاعه وأن يكون الحبل استعارة لعهده ، والاعتصام استعارة لوثوقه أو ترشيحا لاستعارة الحبل بما يناسبه . ( 3 ) انتهى .
هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير : ج 2 ص 59 .
( 2 ) " ألف " بامتساك .
( 3 ) تفسير الكشاف : ج 1 ، ص 394 .