تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
شرح
يقول : ما ادّعى أحد من الناس أنّه جمع القرآن كلَّه كما أنزل إلا كذّاب ، وما جمعه وحفظه كما أنزله الله عزّ وجلّ إلا عليّ بن أبي طالب والأئمة من بعده صلوات الله عليهم ( 1 ) . وعنه أيضا عليه السّلام أنّه قال : ما يستطيع أحد أن يدّعي أن عنده جميع القرآن كلَّه ظاهره وباطنه غير الأوصياء عليهم السّلام ( 2 ) . والأخبار في هذا المعنى كثيرة . قوله ( 3 ) عليه السّلام : « ممن يعترف بأنّه من عندك » الاعتراف : الإقرار ، وأصله إظهار معرفة ما يقرّ به . ومن عندك : أي منزل من عندك فمتعلَّقه كون خاص ، وقول أبي حيّان : أنّ الخاص لا يحذف ( 4 ) . وهم ، لاتّفاقهم على جواز حذف الخبر . و « حتى » تعليليّة . وعارضه الشك : بمعنى اعترضه ، أي عرض له فمنعه من اليقين ، وأصله من قولهم : « سرت فعرض لي في الطريق عارض من جبل أو بناء أو نحو ذلك » أي مانع يمنعني من المضيّ . وفي نسخة حتّى لا يعترضنا ، والشّك هنا خلاف اليقين وهو التردّد بين شيئين سواء استوى طرفاه أو رجّح أحدهما على الآخر فيشمل الظنّ . قال تعالى : « فإن كنت في شكّ ممّا أنزلنا إليك ( 5 ) قال المفسّرون : أي غير مستيقن وهو يعمّ الحالتين .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 228 ح 1 . ( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 228 ، ح 2 . ( 3 ) " ألف " وقوله . ( 4 ) لا يوجد لدينا كتابه . ( 5 ) يونس : الآية 94 .