شرح
يقول : ما ادّعى أحد من الناس أنّه جمع القرآن كلَّه كما أنزل إلا كذّاب ، وما جمعه وحفظه كما أنزله الله عزّ وجلّ إلا عليّ بن أبي طالب والأئمة من بعده صلوات الله عليهم ( 1 ) .
وعنه أيضا عليه السّلام أنّه قال : ما يستطيع أحد أن يدّعي أن عنده جميع القرآن كلَّه ظاهره وباطنه غير الأوصياء عليهم السّلام ( 2 ) .
والأخبار في هذا المعنى كثيرة .
قوله ( 3 ) عليه السّلام : « ممن يعترف بأنّه من عندك » الاعتراف : الإقرار ، وأصله إظهار معرفة ما يقرّ به .
ومن عندك : أي منزل من عندك فمتعلَّقه كون خاص ، وقول أبي حيّان : أنّ الخاص لا يحذف ( 4 ) .
وهم ، لاتّفاقهم على جواز حذف الخبر .
و « حتى » تعليليّة .
وعارضه الشك : بمعنى اعترضه ، أي عرض له فمنعه من اليقين ، وأصله من قولهم : « سرت فعرض لي في الطريق عارض من جبل أو بناء أو نحو ذلك » أي مانع يمنعني من المضيّ .
وفي نسخة حتّى لا يعترضنا ، والشّك هنا خلاف اليقين وهو التردّد بين شيئين سواء استوى طرفاه أو رجّح أحدهما على الآخر فيشمل الظنّ .
قال تعالى : « فإن كنت في شكّ ممّا أنزلنا إليك ( 5 ) قال المفسّرون : أي غير مستيقن وهو يعمّ الحالتين .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 228 ح 1 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 228 ، ح 2 .
( 3 ) " ألف " وقوله .
( 4 ) لا يوجد لدينا كتابه .
( 5 ) يونس : الآية 94 .