لسانه ، ونور هدى لا يطفأ عن الشاهدين برهانه ، وعلم نجاة لا يضلّ من أمّ قصد سنّته ولا تنال أيدي الهلكات من تعلَّق بعروة عصمته .
شرح
الحقّ ، وفرقه بين الحق والباطل وإيصاله إلى المطلوب من الحق كما أن النور الحسيّ يكشف الظلمات الحسّية ويبيّن ما خفي بسببها ويفصل به بين الأشياء ، ويدرك المطلوب .
والمراد بظلم الضّلالة : ظلم الكفر والانهماك في الغيّ ، وبظلم الجهالة ظلم المعاصي والشبهات ، وجمع الظلم لتعدّد فنون الضّلال والجهل .
وتبع زيد عمرا تبعا من باب - تعب - وأتبعه اتّباعا مشى خلفه ثم أستعمل في مطلق الاقتداء . واتّباع القرآن : تلاوته والعمل به وفي الحديث : اتّبعوا القرآن ولا يتبعنّكم ، قال ابن الأثير : أي اجعلوه أمامكم ثم اتلوه ، وأراد لا تدعو تلاوته والعمل به فتكونوا قد جعلتموه وراءكم ( 1 ) .
والشفاء : البرء من الداء والمرض ، جعله شفاء لزوال الأمراض القلبيّة به كالجهل والشك والشّرك والنفاق وغيرها من العقائد الزائفة الفاسدة .
قال تعالى : « قد جاءتكم موعظة من ربّكم وشفاء لما في الصدور » ( 2 ) .
والإنصات : السكوت للاستماع .
يقال : نصت له ينصت من باب - ضرب - وأنصت إنصاتا : أي سكت مستمعا .
و « الباء » من قوله : « بفهم التصديق » للملابسة أي أنصت ملتبسا بفهم التصديق .
والفهم : تصوّر المعنى من لفظ المخاطب ، وقيل : الفهم : إدراك خفيّ رقيق فهو أخصّ من العلم ، لأنّ العلم نفس الإدراك سواء كان جليّا أو خفيّا . ولهذا قال
هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير : ج 1 ، ص 179 .
( 2 ) سورة يونس : الآية 57 .