شرح
الاستعلاء لتضمين معنى الاطلاع ونحوه ، وأنت تعلم أن الاشتقاق على ما ذكره العلامة أولى والخروج من القياس فيه أقل ( 1 ) انتهى .
وفي الدعاء تلميح إلى قوله تعالى في المائدة : وأنزلنا إليك الكتاب بالحقّ مصدِّقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه » ( 2 ) .
قال في الكشّاف : التعريف في الكتاب الأول للعهد لأنّه عنى به القرآن ، وفي الثاني للجنس لأنّه عنى به جنس الكتب المنزّلة ، ويجوز أن يقال : هو للعهد لأنّه لم يرد به ما يقع عليه اسم الكتاب على الإطلاق وإنّما أريد نوع معلوم منه وهو ما انزل من السماء سوى القرآن ، ومهيمنا : أي رقيبا على سائر الكتب لأنّه يشهد لها بالصّحة والثبات ( 3 ) انتهى .
وقال العمادي : مهيمنا عليه أي رقيبا على الكتب المحفوظة عن التغيير لأنه يشهد لها بالصحة والثبات . ويقرر أصول شرائعها وما يتأبّد من فروعها ويعيّن أحكامها المنسوخة ببيان انتهاء مشروعيّتها المستفاد من تلك الكتب ، وانقضاء وقت العمل بها ، ولا ريب في تمييز أحكامها الباقية على المشروعيّة أبدا عمّا انتهى وقت مشروعيّته وخرج عنها من أحكامه كونه مهيمنا عليه ( 4 ) انتهى .
وفضّلته على غيره تفضيلا : - صيّرته أفضل منه أو حكمت واعتقدت بأنّه أفضل منه ، وتفضيل ( 5 ) القرآن على غيره وقع منه تعالى بالمعنيين كما سنبيّنه .
والحديث : ضدّ القديم ، يستعمل في قليل الكلام وكثيره لأنّه يحدث شيئا فشيئا .
قال الراغب : يقال لكلّ ما قرب عهده : حديث فعالا كان أو مقالا ، وكل كلام يبلغ الإنسان من جهة السمع أو الوحي في يقظته ومنامه يقال له حديث ،
هامش
( 1 ) لم نتحققه .
( 2 ) سورة المائدة : الآية 48 .
( 3 ) تفسير الكشاف : ج 1 ، ص 639 - 640 .
( 4 ) تفسير أبي السعود : ج 3 ص 45 .
( 5 ) " ألف " : تفضل .