اللّهمّ إنّك أعنتني على ختم كتابك الَّذي أنزلته نورا ، وجعلته مهيمنا على كلّ كتاب أنزلته ، وفضّلته على كلّ حديث قصصته ، وفرقانا فرقت بين حلالك وحرامك ، وقرآنا أعربت به عن شرائع أحكامك ، وكتابا فصّلته لعبادك تفصيلا ، ووحيا أنزلته على نبيّك محمّد صلواتك عليه وآله تنزيلا ،
شرح
تتمّة يكره كتابة القرآن بماء الذهب لحديث محمّد الورّاق الكوفيّ قال : عرضت على أبي عبد الله عليه السّلام كتابا فيه قرآن مختّم معشّر بالذهب ، وكتبت في آخره سورة بالذهب ، فأريته إيّاه ، فلم يعب فيه شيئا إلا كتابة القرآن بالذهب ، وقال :
لا يعجبني أن يكتب القرآن إلا بالسّواد ، كما كتب أوّل مرّة ( 1 ) . أخرجه ثقة الإسلام في الكافي .
وهذا حين نشرع في المقصود من شرح الدعاء .
قال صلوات الله وسلامه عليه ( 2 ) . إعانة الله تعالى : عبارة عن توفيقه وإعداده سبحانه لعبده أن يتحرّى ما فيه رضاه من طاعاته ، والقيام بها كما وفّقه عليه السّلام لختم كتابه ، وهو قراءته جميعه من أوّله إلى آخره .
والكتاب : إمّا مصدر سمّي به المفعول مبالغة كالخلق للمخلوق ، وإمّا فعال بني للمفعول كاللَّباس ، وهو من الكتب الذي هو ضمّ الحروف بعضها إلى بعض وأصله الجمع والضمّ في الأشياء الظاهرة للحس البصري . ومنه : الكتيبة للعسكر ، وإطلاق الكتاب على المنظوم عبارة ، لما أنّ ماله الكتابة .
والنزول : انتقال من علوّ إلى سفل . يقال : نزل نزولا - من باب ضرب -
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 629 ، ح 8 .
( 2 ) أي أول الدعاء .