شرح
المتهدّد ، أو تعظيما لفظ به على التعظيم .
الثانية عشرة : يستحبّ تحسين الصوت بالقراءة ، كما وردت به أخبار كثيرة من طرق العامّة والخاصّة .
قال السيوطيّ في الإتقان : أخرج البزّاز وغيره حديث « حسن الصوت زينة القرآن » وفيه أحاديث صحيحة كثيرة ( 1 ) . انتهى .
وروى ثقة الإسلام في الكافي بسنده عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قال النبيّ صلَّى الله عليه وآله لكلّ شيء حلية ، وحلية القرآن الصوت الحسن ( 2 ) .
وعنه عليه السّلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : اقرؤا القرآن بألحان العرب وأصواتها ، وإيّاكم ولحون أهل الفسق وأهل الكبائر ، فإنّه سيجيء من بعدي أقوام يرجّعون القرآن ترجيع الغناء والنوح والرهبانيّة ، لا يجوز تراقيهم قلوبهم مقلوبة ، وقلوب من يعجبه شأنهم ( 3 ) .
وعنه عليه السّلام قال : كان عليّ بن الحسين صلوات الله عليه أحسن الناس صوتا بالقرآن ، وكان السقاؤن يمرّون ، فيقفون ببابه يسمعون قراءته ( 4 ) .
وعن عليّ بن محمّد النوفليّ ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : ذكرت الصوت عنده فقال : إنّ عليّ بن الحسين عليه السّلام كان يقرأ فربّما مرّ به المارّ فيصعق من حسن صوته ، وإنّ الإمام لو أظهر من ذلك شيئا لما احتمله النّاس ، قلت : ولم يكن رسول الله صلَّى الله عليه وآله يصلَّي ويرفع صوته بالقرآن ؟ فقال : إنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله كان يحمّل الناس من خلفه ما يطيقون ( 5 ) .
وقد تقدم في الفائدة التاسعة قول أبي جعفر عليه السّلام لأبي بصير : رجّع بالقرآن صوتك فإنّ الله عزّ وجلّ يحبّ الصوت الحسن يرجّع ترجيعا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الاتقان : ج 1 ص 107 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ، ص 615 ، ح 9 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ، ص 614 ، ح 3 .
( 4 ) الكافي : ج 2 ، ص 616 ، ح 11 .
( 5 ) الكافي : ج 2 ، ص 615 ، ح 4 .
( 6 ) الكافي : ج 2 ص 616 ، ح 13 .