شرح
قال الشارح أبو عبد الله الزوزني : الوكنات : مواقع الطير ، واحدتها وكنة - بالضمّ - ثمّ تجمع الوكنة على الوكنات - بضمّ الفاء والعين - ، وعلى الوكنات - بضمّ الفاء وفتح العين - ، وعلى الوكنات - بضمّ الفاء وسكون العين ، وتكسّر على الوكن ، وهكذا حكم فعلة نحو ظلمة وظلمات وظلم ( 1 ) . انتهى بنصّه .
ومثله في الصحاح للجوهريّ ( 2 ) .
والاستثناء من قوله عليه السّلام : « إلا ما وصله رحمتك » يجوز أن يكون متّصلا وهو الظاهر ، فالموصول في محلّ نصب على الاستثناء ، أي : إلا السبب الذي وصله رحمتك ، فإنّه لم يخرج من يدي . ويجوز أن يكون منقطعا على أنّ « ما » مبتدأ ، حذف خبره ، فتكون الجملة في محلّ نصب على الاستثناء أي لكنّ ما وصله رحمتك لم يخرج من يدي .
نبّه على ذلك ابن مالك في شواهد التوضيح حيث قال : حقّ المستثنى ب « إلا » من كلام تامّ موجب أن ينصب ، ولا يعرف أكثر المتأخّرين فيه إلا النّصب ، وقد أغفلوا وروده مرفوعا بالابتداء ، ثابت الخبر ومحذوفه فمن الأوّل قول أبي قتادة : أحرموا كلَّهم إلا أبو قتادة لم يحرم ، فإلا بمعنى لكنّ ، وأبو قتادة مبتدأ ، ولم يحرم خبره . ومن الثاني : قوله عليه السّلام : « كلّ أمّتي معا في إلا المجاهرون » أي المجاهرون بالمعاصي لا يعافون ( 3 ) . انتهى .
وفي نسخة ابن إدريس « إلا وصلة رحمتك » بالنّصب على أنّه مستثنى متّصل ، والمراد : أنّه قد فاتتني الأسباب التي يتوصّل بها إلى السعادات الاخرويّة إلا السبب الذي هو رحمتك ، فإنّه لا يفوت من أحد .
قوله عليه السّلام : « وتقطعت عني عصم الآمال » العصم : جمع عصمة . قال
هامش
( 1 ) شرح المعلقات السبعة المزوزني : ص 39 - 40 .
( 2 ) الصحاح : ج 6 ص 2215 .
( 3 ) لم نعثر عليه .