تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
قال الجوهريّ : تمّ الشيء تماما وأتمّه غيره ، وتمّمه ، واستتمّه بمعنى ( 1 ) ، أي لا نؤمّل ( 2 ) إتمام ساعة بعد ساعة ، والساعة جزء من أجزاء الزمان ، والعرب تطلقها وتريد بها الحين والوقت من ليل أو نهار وإن قلّ . وعليه قوله تعالى : « لا يستَأخِرُونَ سَاعةً » ( 3 ) . واستيفاء الشيء : أخذه وافيا . وإيقاعه هنا على اليوم مجاز عن الظلول فيه إلى آخره . واليوم : أوّله من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس . والاتّصال : اتّحاد الأشياء بعضها ببعض كاتّحاد طرفي الدائرة . وضدّه الانفصال وهو هنا عبارة عن تتابع الأنفاس بعضها . إثر بعض حتّى كأنّها متّصلة ومتحدة . والنفس بفتحتين : الريح الداخلة والخارجة في البدن من المنخر والفم . وهو كالغذاء للنفس ، وبانقطاعه يكون بطلانها . ولحق به لحوقا : تبعه ، فوصل إليه ، وأدركه كلحقه . والقدم من الإنسان : معروفة وهي مؤنّثة وتصغيرها قديمة بالهاء وجمعها الأقدام . والغرور : الخديعة . يقال : غرّته الدنيا غرورا - من باب قعد - : أي خدعته بزينتها . والشرور : جمع شرّ ، وهو السوء والفساد ، والمراد به هنا : ما يترتّب على طول الأمل من المفاسد الدينيّة . هذا وانّما استكفى عليه السّلام ربّه طول الأمل ورعب إليه في المبالغة في تقصيره لما يترتّب عليه من المضارّ الدينيّة والمفاسد الأخرويّة ، وقد ورد من الآثار والأخبار في التحذير منه ، والتنفير عنه دائرة الاحصاء وتقصر عن
هامش
( 1 ) الصحاح : ج 5 ص 1877 . ( 2 ) " ألف " : تؤمل . ( 3 ) سورة الأعراف : الآية 34 وسورة النحل : الآية 61 .