تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
شرح الدعاء الأربعين « وكان من دعائه عليه السّلام » إذا نعي إليه ميّت أو ذكر الموت .
شرح
نعيت الميّت ( 1 ) نعيا - من باب منع - : أخبرت بموته ، فهو منعيّ . قال الجوهريّ : أصل ميّت : ميوت على فيعل ، ثم أدغم ، ثم يخفّف فيقال ميت ، حيث قال الشاعر وقد جمعهما في بيت واحد : ليس من مات فاستراح بميت * انّما الميت ميّت الأحياء ( 2 ) انتهى وفرّق بعضهم بينهما فقال الميّت بالتشديد يطلق على الحيّ الذي سيموت ، قال تعالى : « إنَّك ميِّت وإنَّهم ميتون » ( 3 ) وبالتخفيف يطلق على من قد مات ، ونظم بعضهم ذلك فقال : تسائلني تفسير ميت وميّت * فهاك صحيح القول إن كنت تعقل فمن يك ذا روح فذلك ميّت * وما الميّت إلا من إلى القبر ينقل والصحيح : انّ الميّت بالتشديد يطلق على من ( 4 ) مات وعلى من سيموت ، والميت لا يطلق الا على من قد مات . والموت عدم الحياة عمّا اتّصف بها ، وقيل : كيفيّة وجوديّة يخلقها الله في الحيّ فهو ضدّها ، لقوله تعالى : « خلق الموت والحياة » ( 5 ) . والخلق لكونه بمعنى الإيجاد لا يتصوّر الا فيما له وجود .
هامش
( 1 ) " ألف " : الموت . ( 2 ) الصحاح : ج 1 ص 267 . ( 3 ) الملك : الآية 2 . ( 4 ) " ألف " : من قدمات . ( 5 ) الزمر : الآية 30 .