شرح
معا ؟ خلاف .
وجحدت الأمر جحدا وجحودا : أنكرته ، قالوا : ولا يكون إلا على علم من الجاحد له .
ولا يبرّئ نفسه : أي ينزّهها ، من برئ زيد من ذنبه يبرأ مهموزا - من باب تعب - براءة : أي سقط عنه طلبه . وبرّأته من العيب بالتشديد جعلته بريئا منه .
وتفعل - بالضم باتّفاق النسخ - على الاستيناف .
وفي نسخة قديمة « بل تفعل ذلك » بزيادة بل الابتدائيّة . ومعناها الانتقال من غرض إلى آخر .
والخوف : توقّع مكروه عن أمارة مظنونة أو معلومة ، أن الطمع توقّع محبوب عن أمارة مظنونة ، أو معلومة . وإذا علَّق كلّ منها بالذوات كما نقول : خفت زيدا ، وطمعت فيه فمعناه توقّع مكروه أو محبوب يقع من جهته ، وإلا فالذوات لا يتعلَّق بها خوف ولا طمع .
قال بعض العلماء : اعلم أنّ خوف الخائفين من الله تعالى قد يكون لأمور مكروهة لذاتها ، وقد يكون لأمور مكروهة لأدائها إلى ما هو مكروه لذاته .
أمّا القسم الأوّل : فمثل أن يتمثّل في نفوسهم ما هو المكروه لذاته كسكرات الموت وشدّته ، أو سؤال القبر أو عذابه ، أو هول الموقف بين يدي الله تعالى ، والحياء من كشف الستر ، والسؤال عن كلّ صغيرة وكبيرة ، أو الخوف من المرور على الصراط وحدّته ، أو من النار وأهوالها وأغلالها ، أو من حرمان الجنّة ، أو من نقصان الدرجات فيها ، أو خوف الحجاب من الله تعالى . وكلّ هذه الأسباب مكروهة في أنفسها ، ويختلف حال السالكين إلى الله فيها ، وأعلاها رتبة خوف الفراق والحجاب عن الله عزّ وجلّ ، وهو خوف العارفين . وما قبل ذلك فهو خوف العابدين والصلحاء والزاهدين .
وأمّا القسم الثاني : فأقسامه كثيرة كخوف الموت قبل التّوبة ، أو خوف نقض