اللّهمّ إنّي أستوهبك يا إلهي ما لا ينقصك بذله ، وأستحملك ما لا يبهضك حمله ، أستوهبك يا إلهي نفسي التي لم تخلقها لتمتنع بها من سوء ، أو لتطرّق بها إلى نفع ، ولكن أنشأتها إثباتا لقدرتك على مثلها ، واحتجاجا بها على شكلها .
شرح
واوبقه الله : أهلكه .
وفي الحديث : ليس أحد يدخل الجنّة بعمله . قيل : ولا أنت يا رسول الله ، قال : ولا أنا إلا يتغمّدني الله برحمته ( 1 ) *
استوهبته كذا : سألته أن يهبه لي . والهبة : العطاء من غير عوض .
والنقص : الخسران في الحظَّ . يقال : نقص نقصا - من باب قتل - ونقصانا ، ونقص يكون لازما ومتعدّيا إلى مفعول واحد وإلى مفعولين .
يقال : نقص الشيء أي ذهب منه شيء بعد تمامه ، ونقصت المال أي أذهبت منه شيئا ، ونقصت زيدا حقّه . ومنه عبارة الدعاء ، أي ما لا ينقصك شيئا . حذف المفعول الثاني لمجرّد الاختصار مع قيام القرينة ، لأنّ بذل الشيء لا يوجب نقصا في الذات ، وإنّما يوجب نقصا في الشيء من ملك الباذل .
والبذل : العطاء عن طيب نفس .
يقال : بذله بذلا - من باب قتل - أي أعطاه ، وسمح به .
واستحملت فلانا ثقلي : سألته أن يحمله عنّي .
وبهضه الحمل بهضا - من باب منع - : أثقله . وهو في بعض النسخ بالظاء المشالة ، وفي بعضها بالضاد .
ونصّ في القاموس : إنّه بالظاء أكثر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كنز العمال : ج 4 ص 254 ح 10410 مع اختلاف يسير .
( 2 ) القاموس المحيط : ج 2 ص 325 .