شرح
وروى ثقة الإسلام في الكافي بسنده عن عمّار الذهبي قال : سمعت علي بن الحسين عليهما السّلام يقول : إنّ الله يحبّ كل قلب حزين ، ويحب كلّ عبد شكور يقول الله تبارك وتعالى لعبد من عبيده يوم القيامة أشكرت فلانا ؟ فيقول : بل شكرتك يا رب فيقول : لم تشكرني إذ لم تشكره ، ثمّ قال : أشكركم لله أشكركم للناس ( 1 ) .
وعنه عليه السّلام في حديث الحقوق : وأما حق ذي المعروف عليك فان تشكره ، وتذكر معروفه ، وتكسبه المقالة الحسنة ، وتخلص له الدعاء فيما بينك وبين الله تعالى . فإذا فعلت ذلك كنت قد شكرته سرّا وعلانية ثم إن قدرت على مكافاته يوما كافيته ( 2 ) .
وعن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم :
من أتي إليه معروف فليكاف به ، فإن عجز ، فليثن عليه . فإن لم يفعل ، فقد كفر النعمة ( 3 ) .
وعنه عليه السّلام : لعن الله قاطعي سبيل المعروف قيل : وما قاطعو سبيل ( 4 ) المعروف ؟ قال : الرجل يصنع إليه المعروف ، فيكفره ، فيمتنع صاحبه من أن يصنع ذلك إلى غيره ( 5 ) .
وعنه عليه السّلام : ما أقلّ من شكر المعروف ( 6 ) .
والروايات في هذا المعنى أكثر من أن تحصى ، وما أحسن قول بعضهم في شكر المعروف وكفره :
لعمرك ما المعروف في غير أهله * وفي أهله إلا كبعض الودائع
فمستودع قد ضاع ما كان عنده * ومستودع ما عنده غير ضائع
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 99 ح 30 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 11 ص 136 .
( 3 ) الكافي : ج 4 ص 33 ح 3 . وفيه .
( 4 ) " ألف " : سبل .
( 5 ) " ألف " : سبل ص 33 ح 1 . وفيه : " سبل المعروف " .
( 6 ) " ألف " : سبل ص 33 ح 2 .