شرح
قال الأزهري : أظنّه ينسب إلى القحط كأنّه نجا من القحط » ( 1 ) .
وقال الزبيديّ في الاستدراك على كتاب العين : - الأطبّاء يسمّون بالتغيير الذي يحصل للعليل دفعة في الأمراض الحادّة بحرانا يقولون هذا يوم بحران بالإضافة ويوم باحوريّ على غير قياس . فكأنّه منسوب إلى باحور وباحوراء وهو شدّة الحرّ في تموز وجميع ذلك مولَّد ( 2 ) . انتهى .
فترى هؤلاء الأئمة لم يحكموا على الألفاظ المذكورة بكونها عربيّة مع صحّة إمكان كونها مأخوذة من أصل عربيّ صحيح ، لأنّ مفردات اللغة لا تثبت إلا بالنقل لا بصحّة الاشتقاق . فكيف جاز لسيّدنا المشار إليه دعوى كون الزلَّة بالمعنى المذكور حجازيّة عربيّة صراحا ؟ إذ أصلها من الزليل لولا عدم الوقوف على الطريق إلى معرفة اللغة العربيّة فالله يرحمه ويتجاوز عنه ، ولقد خرجنا بهذا الكلام عمّا بصدده ، وليس الغرض من ذلك تتبّع عثرة ، أو إشاعة زلَّة . ولكنّي رأيت بعض من اشتهر بالفضل تبعه على ذلك ، فأحببت التنبيه على خطأه ، لئلا يغترّ غيره بكلامه ، والله يقول الحقّ ، وهو يهدى السبيل .
هذا ولمّا كان شكر المعروف واجبا - سواء كان المسدي له خالقا أو مخلوقا - اعتذر عليه السّلام من معروف أسدي إليه فلم يشكره .
ومن الأحاديث المشهورة عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله : اشكر لمن أنعم عليك وأنعم على من شكرك ( 3 ) .
وعنه عليه السّلام : من أزل إليه معروف فليشكره ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب اللغة : ج 4 ص 29 .
( 2 ) تاج العروس : ج 3 ص 30 .
( 3 ) الذريعة إلى مكارم الشريعة : ص 140 .
( 4 ) لم نعثر عليه بألفاظه ، بل وجدنا ما يقرب منه في المصباح المنير : ص 347 وإليك نصه : " من أزلت إليه نعمة فليشكرها " .