شرح
معروف بقرينة قوله : « فلم أشكره » لأنّ عدم شكر المعروف هو كفرانه .
والمعروف : الخير والإحسان .
وفي مجمل اللَّغة : المعروف : الجود ( 1 ) .
وقيل : هو ما تبذله وتعطيه .
وأسديت إليه معروفا : اتخذته عنده .
وفي النهاية لابن الأثير : فيه « من اسدى إليكم معروفا فكافئوه » أسدى وأولى وأعطى بمعنى ، يقال أسديت إليه معروفا أسدى إسداء ( 2 ) انتهى .
وفي نسخة « من معروف أزل إلي » وهو بمعنى أسدى .
قال في القاموس : أزلّ إليه نعمة : أسداها . والزلَّة : الصنيعة وتضمّ ( 3 ) .
وفي المصباح : الزلَّة : العطيّة . يقال : أزللت إليه إزلالا إذا أعطيته أو أسديت إليه صنيعا . وفي الحديث ( من أزلت إليه نعمة فليشكرها ) أي : من صنعت عنده نعمة ( 4 ) .
وقال الزمخشريّ في الفائق : الزليل : نوع من انتقال الجسم من مكان إلى مكان . فاستعير لانتقال النعمة من المنعم إلى المنعم عليه ، فقيل : زلَّت منه إلى فلان نعمة ، وأزلَّها إليه ( 5 ) انتهى .
ووقع لبعض أعاظم السادة هنا زلَّة أحببناه التنبيه عليها فانّه قال في تعليقته :
يقال فلان أزلّ إليّ نعمة أو معروفا أي أسداها . وأزلّ إليّ شيئا من حقّي أي أعطاني ، إيّاه . ومنه الزلَّة بالفتح : وهي ما يؤخذ من مائدة ويحمل إلى صديق قال
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في مجمل اللغة بل وجدناه في لسان العرب : ج 9 ص 239 .
( 2 ) النهاية لابن الأثير : ج 2 ص 356 .
( 3 ) القاموس المحيط : ج 3 ص 389 .
( 4 ) المصباح المنير : ص 347 .
( 5 ) الفائق في غريب الحديث : ج 2 ص 119 .