شرح
كذا فجعل المعلَّل به النسيان والجهل وإن لم يصرّح به في الدعاء . وهو خطأ ، فإنّ قوله عليه السّلام : في أثناء الدعاء أعتذر إليك يا إلهي منهنّ ومن نظائر هنّ اعتذار ندامة صريح في معنى التوبة .
والتبعات : جمع تبعة على وزن كلمة ما يطلبه الإنسان من ظلامة وغيرها .
وفي الأساس : لي قبل فلان تبعة وتباعة وهي الظلامة ( 1 ) .
والعباد : جمع عبد وهو يطلق على وجهين .
أحدهما : المملوك بحكم الشرع وهو الإنسان الذي يصحّ بيعه وابتياعه .
والثاني : المملوك بالإيجاد . وليس ذلك إلا لله تعالى ، وهو بهذا المعنى يطلق على الإنسان حرّا كان أو رقّا ، والناس كلَّهم عباد الله .
وهذا المعنى هو المراد هنا . ومتى أطلق لفظ العباد فالمراد بهم جميع الناس ، ولذلك جعل بعضهم « عباد » لله ، والعبيد والأعبد وغيرهما من الجموع لله وللمخلوقين .
وقصّر في الأمر تقصيرا : توانى فيه ولم يهتمّ به ولا احتفل له .
وفكاك رقبته : أي خلاصها . من فكّ الرهن أي خلَّصه والأسير أطلقه ، وكلّ شيء أطلقته فقد فككته . والاسم الفكاك بالفتح كالخلاص ، والكسر لغة حكاها ابن السكيت وأنكرها الأصمعيّ ( 2 ) .
وقوله تعالى : « فكّ رقبةٍ » ( 3 ) قيل : المراد بها إعتاق نسمة .
وقيل : بل هو فكّ الإنسان رقبته من عذاب الله بالتوبة والعمل الصالح .
والرّقبة : اسم للعضو المخصوص ، ثمّ يعبّر بها عن الجملة وقد مرّ بيان ذلك والله أعلم .
هامش
( 1 ) أساس البلاغة : ص 59 .
( 2 ) المصباح المنير : ص 656 .
( 3 ) سورة البلد : الآية 13 .