شرح
واردة بالوجهين .
وحملته على الأمر : ألزمته به ، كأنّك جعلته راكبا عليه .
والمناقشة : الاستقصاء في الحساب .
قال في الفائق : ناقشه الحساب إذا عاسره فيه واستقصى ، فلم يترك قليلا ولا كثيرا ، وأصل المناقشة من نقش الشوكة وهو استخراجها كلَّها ومنه : انتقشت منه جميع حقّي ( 1 ) . انتهى .
والآلات جمع آلة ، وهي الأداة التي يعمل بها .
وقال في القاموس : هي ما اعتملت به من أداة تكون واحدا وجمعا ، أو هي جمع بلا واحدة ، وجمعها آلات ( 2 ) . انتهى .
وعرفت بأنّها ما يؤثّر الفاعل في منفعله القريب بواسطته .
وتسبّبت إلى الشيء : توصلت إليه بسبب ، وتسبّبت بكذا إلى كذا : جعلته سببا إلى الوصول إليه .
والمعنى : أنّك لم تلزمه المناقشة ، ولم تستقص في محاسبته على الآلات التي توصّل بسبب استعمالها إلى فوزه بمغفرتك مع أنّ الآلات من مخلوقاتك ، لا مدخل لعمله فيها ، ولولاها لم ( 3 ) يمكنه التوصّل إلى مغفرتك .
والمراد بالآلات جميع القوى الظاهرة والباطنة والجوارح والأمور والأشياء المتعلَّقة بنفسه وبدنه والخارجة عنه . وبالجملة جميع ما له مدخل في القيام بالعمل من جوهر وعرض .
والكدح : العمل والسعي والكسب والكدّ ، يقال : كدح لكذا وفيه يكدح - باب منع - أي عمل له وسعى وكسب وكدّ وجهد .
هامش
( 1 ) الفائق في غريب الحديث : ج 4 ص 16 .
( 2 ) القاموس المحيط : ج 3 ص 331 .
( 3 ) " ألف " لا .