شرح
والباطل : نقيض الحقّ . وعرّف بأنّه الذي لا يكون صحيحا بأصله .
والمثال بمعنى الصورة .
والحقّ لغة : الثابت الذي لا يسوغ إنكاره ، وعرفا : الحكم المطابق للواقع ، يطلق على الأقوال والاعتقادات والملل باعتبار اشتمالها على ذلك ، ويقابله الباطل .
والضلال : العدول عن الطريق المستقيم .
وطريقه تعالى : سبيله الذي نهج لعباده من الإيمان به وتوحيده وطاعته وعبادته وسائر ما دعا إليه ، وأمر به .
وقيل : سبيله تعالى كلّ عمل خالص ، وسلك به طريق التقرّب إلى الله ، بأداء الفرائض والنوافل ، وأنواع التطوّعات . وإضافته إليه تعالى لأنّه المبيّن له ، أو لأنّه الموصل إليه سبحانه .
تبصرة
قال بعض العلماء : أنّ أصل الضلال والعمى والجهل من الشيطان . وهو أوّل من سلك سبيل الغيّ والضلال ، وطرده الحقّ عن عالم رحمته ، ووقع عليه اسم إبليس ، وهو جوهر نطقيّ شرّير متولَّد من طبقة ناريّة دخانيّة ، لها نفس ملكوتيّة ، ظهرت بجهة ظلمانيّة ، رديّة ، شأنه الإغواء ، وسبيله الإضلال ، كما قال تعالى حكاية عن اللعين : فَبِعزَّتك لأغوينَّهُمْ أجمعين إلا عِبادك منهم المخلصين ( 1 ) وقوله : فَبما أغويتني لأقعدنَّ لهم صراطك المستقيم ( 2 ) ، وذلك لأنّ له سلطنة بحسب الطبع على الأجسام الدخانيّة والبخاريّة ونفوسها الجزئيّة ، والطبائع الوهمانيّة ، وتطيعها تلك النفوس والقوى الوهمانيّة لمناسبة النقص والشرارة ، وكونه مجبولا على الإغواء أو الإفساد والاستكبار وادعاؤه العلوّ ، كما في قوله سبحانه : أستكبرتَ أم كنتَ من
هامش
( 1 ) سورة ص : الآيتان 82 و 83 .
( 2 ) سورة الأعراف : الآية 16 .