شرح
* في خلقها عن بنات الفحل تفضيل *
ووجب الحقّ يجب وجوبا : لزم وثبت ، وأوجبته إيجابا : أثبتّه وألزمته ، أي جعلته لازما ( 1 ) ثابتا .
وأعظم الله له الأجر إعظاما : جعله عظيما .
والأمر : لفظ عامّ يطلق على الأفعال والأقوال كلَّها ، ومنه قوله تعالى : « إليه يرجع الأمر كله » ( 2 ) .
وملكت الشيء ملكه - من باب ضرب - ملكا وملكا ، بالفتح والكسر ، تمكّنت من التصرّف فيه من غير مانع ، والجملة - في محلّ الرفع - نعت لأمر .
والاستطاعة : استفعالة من الطوع ، وهو الانقياد ، فهي في الأصل بمعنى طلب انقياد الشيء وتأتيه ، ثمّ استعملت في القدرة التامّة التي يتمكّن بها الإنسان ممّا يريده . وعرّفت بأنّها عرض يخلقه الله في الإنسان ، يفعل به الأفعال الاختيارية .
وامتنع من الشيء وعنه امتناعا : كفّ عنه .
ودون : بمعنى التجاوز كما مرّ مرارا ، فهي ظرف مستقر وقع حالا من ضمير العباد في ملكوا ، أي ملكوا استطاعة الامتناع منه حال كونهم متجاوزين لك ، أي مستبدّين بها من غير أن يكون لك مدخل في حصولها لهم .
و « الفاء » من قوله : « فكافيتهم » سببيّة عاطفة على محذوف تقديره « ففعلوه فكافيتهم » ، كقوله تعالى : « اضرب بعصاك الحجر فانفجرت » ( 3 ) أي ضرب فانفجرت ، وتسمّى فصيحة ، لإفصاحها عن المحذوف وقس على ذلك قوله :
« فجازيتهم » .
والمكافاة : المجازاة ، وأصله الهمز . وكلمة « أو » للإيذان بتساوي الأمرين في
هامش
( 1 ) " ألف " : وثابتا .
( 2 ) هود : الآية 123 .
( 3 ) البقرة : الآية 60 .