عزّ سلطانك عزّا لا حدّ له بأوّليّة ، ولا منتهى له بآخريّة ، واستعلى
شرح
من عاش أخلقت الأيّام جدّته * وخانه ثقتاه السّمع والبصر ( 1 )
ونسبة ذلك إلى الزمان ، وإسناده إليه إنّما هو جري على ما في أوهام العرب ، وإن كان الفاعل هو الله تعالى وإنّما للزمان الإعداد .
وقد ينسبون ذلك إلى الشمس ، كما قال :
منع البقاء تقلَّب الشّمس * وطلوعها من حيث لا تمسي ( 2 )
وقد ينسب إلى القمرين كما وقع في خطبة لأمير المؤمنين عليه السّلام « والشمس والقمر دائبان ، يبليان كلّ جديد ، ويقرّبان كلّ بعيد » ( 3 ) .
وذلك لكون حركاتهما من الأسباب المعدّة لحدوث الحوادث في هذا العالم وتغيّراته ، والله أعلم .
تبصرة
قال جدّنا العلامة أستاذ البشر السيّد غياث الدين منصور - قدّس الله سرّه - في تذكرته : الواجب بالذات ممتنع العدم دائما ، لأنّه واجب الوجود دائما . وكلّ واجب الوجود دائما ممتنع العدم دائما ، لأنّ كلّ ما كان واجب الوجود لذاته في وقت فهو واجب الوجود في جميع الأوقات أزلا وأبدا ما دام الذات ، لأن الواجب بالذات ما يكون مجرّد ذاته كافيا في كونه واجب الوجود ، وكلّ ما كان مجرّد ذاته كافيا في كونه واجبا وجب وجوده في كلّ وقت ، إذ لو وجد في وقت دون وقت آخر لزم الترجيح بلا مرجّح ، أو الوقوع بسبب . انتهى * .
العزّ : الرفعة والغلبة والامتناع .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) شرح شذور الذهب : ص 98 ، الشاهد : 41 .
( 3 ) نهج البلاغة : ص 123 ، الخطب 90 .