تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
بمعنى الزمان الطويل . وجمعه باعتبار أجزائه التي كلّ واحد منها زمان . قال الفارسيّ : الدهر : زمان من ليل ونهار ، وليس بينهما فرق ، إلا أنّ في الدهر أزمنة كثيرة . وقال ابن السيّد : الدهر مدّة الأشياء الساكنة ، والزمن مدّة الأشياء المتحركة ( 1 ) . ويقال : الزمن مدّة الأشياء المحسوسة ، والدهر مدّة الأشياء المعقولة . وخوالي الأعوام : مواضيها ، جمع خالية ، من خلى بمعنى مضى . ومنه قوله تعالى : « بِمَا أَسلَفْتُمْ فِي الأَيّام الخَالِيَةِ » ( 2 ) ، وإضافتها إلى الأعوام من إضافة الصفة إلى الموصوف . والأعوام : السنون ، جمع عام . وفرّق بعضهم بين العام والسنة ، وقد تقدّم ذكره . والأزمان : جمع زمن ، كسبب وأسباب ، وهو اسم لقليل الوقت وكثيرة ، كالزمان . وقال الحكماء : هو مقدار حركة الفلك الأعظم . وهو ينقسم إلى الأعوام والشهور والأسابيع والأيّام والساعات والدقائق . والأيّام : جمع يوم ، أصله : أيوام ، كعون وأعوان ، قلبت الواو ياء ، وأدغمت فيها الياء . وهو جزء من الزمان ، أوّله طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس . وبقاء عزّه تعالى : عبارة عن بقاء قدرته وغلبته على الممكنات ، وذلك عين ذاته سبحانه ، فاستحال أن يسبقه عدم ، أو يلحقه انقطاع ، بل هو باق أزلا وأبدا ، وإن مرّت الدهور والأعوام ، ومضت الأزمان والأيّام ، إذ لا غاية له من الزّمان ينتهي إليها ولا مدّة مضروبة منه يقف عليها ، كما يكون للزمانيّات من زمانها ، لأنّ الدهور
هامش
( 1 ) لا يوجد لدينا كتابه . ( 2 ) سورة الحاقة : الآية 24 .