شرح
بمعنى الزمان الطويل . وجمعه باعتبار أجزائه التي كلّ واحد منها زمان .
قال الفارسيّ : الدهر : زمان من ليل ونهار ، وليس بينهما فرق ، إلا أنّ في الدهر أزمنة كثيرة .
وقال ابن السيّد : الدهر مدّة الأشياء الساكنة ، والزمن مدّة الأشياء المتحركة ( 1 ) .
ويقال : الزمن مدّة الأشياء المحسوسة ، والدهر مدّة الأشياء المعقولة .
وخوالي الأعوام : مواضيها ، جمع خالية ، من خلى بمعنى مضى . ومنه قوله تعالى :
« بِمَا أَسلَفْتُمْ فِي الأَيّام الخَالِيَةِ » ( 2 ) ، وإضافتها إلى الأعوام من إضافة الصفة إلى الموصوف .
والأعوام : السنون ، جمع عام . وفرّق بعضهم بين العام والسنة ، وقد تقدّم ذكره .
والأزمان : جمع زمن ، كسبب وأسباب ، وهو اسم لقليل الوقت وكثيرة ، كالزمان .
وقال الحكماء : هو مقدار حركة الفلك الأعظم . وهو ينقسم إلى الأعوام والشهور والأسابيع والأيّام والساعات والدقائق .
والأيّام : جمع يوم ، أصله : أيوام ، كعون وأعوان ، قلبت الواو ياء ، وأدغمت فيها الياء . وهو جزء من الزمان ، أوّله طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس .
وبقاء عزّه تعالى : عبارة عن بقاء قدرته وغلبته على الممكنات ، وذلك عين ذاته سبحانه ، فاستحال أن يسبقه عدم ، أو يلحقه انقطاع ، بل هو باق أزلا وأبدا ، وإن مرّت الدهور والأعوام ، ومضت الأزمان والأيّام ، إذ لا غاية له من الزّمان ينتهي إليها ولا مدّة مضروبة منه يقف عليها ، كما يكون للزمانيّات من زمانها ، لأنّ الدهور
هامش
( 1 ) لا يوجد لدينا كتابه .
( 2 ) سورة الحاقة : الآية 24 .