تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
وفي محكم اللغة : الظهير الواحد والمثنّى والجمع والمؤنث فيه سواء ، وقد حكي في تكسيره : أعوان ( 1 ) . وفي الأساس : هؤلاء عونك ، وأعوانك ، وهذه عونك ( 2 ) . « ولا » من قوله : « ولا أعوان » لدفع توهّم المعيّة ، ويسمّونها زائدة . قال ابن هشام : وليست بزائدة البتّة ، ألا ترى أنّه إذا قيل : ما جاءني زيد وعمرو ، احتمل أن يكون المراد نفي مجيء كلّ منهما على كلّ حال ، وأن يراد نفي اجتماعهما في وقت المجيء . فإذا جيء ب‍ « لا » صار الكلام نصّا في المعنى الأوّل ( 3 ) . ووصف سلطانه تعالى بالامتناع بلا جنود ولا أعوان ، تنزيه له عن الاستعانة بالغير ، إذ كان ذلك من لوازم الضعف والعجز والنقصان . وإنّما يحتاج إلى الجنود والأعوان ذو العجز والنقصان ، في ملكه الذي لا يستطيع أن يمتنع بنفسه ، دون الاستعانة بغيره . وهو سبحانه المنزّه عن الضعف والعجز ، والغنيّ المطلق في كلّ شيء ، عن كلّ شيء ، والغرض تنزيهه تعالى عن صفات المخلوقين ، وخواصّ المحدثين . والعزّ : خلاف الذلّ والغلبة والرفعة والامتناع . ورجل عزيز : منيع لا يغلب ولا يقهر . وبقي الشيء - من باب رضي - بقاء - بالمدّ - : فهو باق لم ينفد ، ولم يغن . و « على » بمعنى مع نحو : « وإنّ ربّك لذو مغفرة للنّاس على ظلمهم » أي : مع ظلمهم . ومرّ يمرّ مرورا : ذهب أي الباقي مع ذهاب الدهور وانقضائها ، وهي جمع دهر ،
هامش
( 1 ) محكم اللغة : ج 2 ص 264 وفيه : [ الظهر ] . ( 2 ) أساس البلاغة : ص 440 . ( 3 ) مغني اللبييب : ص 322 .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 18 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني