شرح
وفي محكم اللغة : الظهير الواحد والمثنّى والجمع والمؤنث فيه سواء ، وقد حكي في تكسيره : أعوان ( 1 ) .
وفي الأساس : هؤلاء عونك ، وأعوانك ، وهذه عونك ( 2 ) .
« ولا » من قوله : « ولا أعوان » لدفع توهّم المعيّة ، ويسمّونها زائدة .
قال ابن هشام : وليست بزائدة البتّة ، ألا ترى أنّه إذا قيل : ما جاءني زيد وعمرو ، احتمل أن يكون المراد نفي مجيء كلّ منهما على كلّ حال ، وأن يراد نفي اجتماعهما في وقت المجيء . فإذا جيء ب « لا » صار الكلام نصّا في المعنى الأوّل ( 3 ) .
ووصف سلطانه تعالى بالامتناع بلا جنود ولا أعوان ، تنزيه له عن الاستعانة بالغير ، إذ كان ذلك من لوازم الضعف والعجز والنقصان . وإنّما يحتاج إلى الجنود والأعوان ذو العجز والنقصان ، في ملكه الذي لا يستطيع أن يمتنع بنفسه ، دون الاستعانة بغيره . وهو سبحانه المنزّه عن الضعف والعجز ، والغنيّ المطلق في كلّ شيء ، عن كلّ شيء ، والغرض تنزيهه تعالى عن صفات المخلوقين ، وخواصّ المحدثين .
والعزّ : خلاف الذلّ والغلبة والرفعة والامتناع . ورجل عزيز : منيع لا يغلب ولا يقهر .
وبقي الشيء - من باب رضي - بقاء - بالمدّ - : فهو باق لم ينفد ، ولم يغن .
و « على » بمعنى مع نحو : « وإنّ ربّك لذو مغفرة للنّاس على ظلمهم » أي : مع ظلمهم .
ومرّ يمرّ مرورا : ذهب أي الباقي مع ذهاب الدهور وانقضائها ، وهي جمع دهر ،
هامش
( 1 ) محكم اللغة : ج 2 ص 264 وفيه : [ الظهر ] .
( 2 ) أساس البلاغة : ص 440 .
( 3 ) مغني اللبييب : ص 322 .