تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
اللّهمّ وإن كنت بعثتها نقمة ، وأرسلتها سخطة ، فإنّا نستجيرك من
شرح
والبركة : ثبوت الخير الآلهي في الشيء ، مأخوذ من برك البعير إذا ألقى بركه ، أي صدره على الأرض . وتطلق على كلّ نماء وزيادة غير محسوسين ، لكون الخير الآلهي يصدر من حيث لا يحسّ ، وعلى وجه لا يحصى ولا يحصر . وصرف الله عنه السوء صرفا - من باب ضرب - : ردّه عنه . والأزدي : قيل : المكروه اليسير ، وقيل : ما يلحق الحيوان من ضرر في نفسه أو ماله . والمضرّة : الضرر . وأصبته بمكروه : أوقعته به . والآفة : عرض يفسد ما أصابه ، وهي في تقدير فعلة بفتح العين . والظرف من قوله : « فيها » في محلّ نصب على الحال من آفة ، لتقدّمه عليها . وهو في الأصل صفة لها ، فلمّا قدّم عليها نصب على الحال ، كقوله تعالى : « ولكُمْ في القصاصِ حياةٌ » ( 1 ) . وما قيل : من تعلَّقه ب‍ « تصبنا » فغير صواب . ولا ترسل : أي لا تسلَّط ، ولذلك عدّاه ب‍ « على » وإلا فالأصل في الإرسال أن يتعدّى ب‍ « إلى » . والعاهة : كالآفة وزنا ومعنى . يقال : عيه الزرع من باب تعب ، إذا أصابته العاهة ، فهو معيه ، ومعوه في لغة باب الواو . تصدير الجملة بحرف الشكّ للإيذان باستواء الخوف والطمع عنده من بعث هذه السحاب ، من غير ترجيح لأحدهما على الآخر . وإنّما قال : « وإن كنت بعثتها » ولم يقل : وإن بعثتها ، للإشعار بتقدّم بعثها في علمه تعالى .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 179 .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 207 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني