اللّهمّ صلّ على محمّد وآله ، وطيّب بقضائك نفسي ، ووسّع
شرح
أحدكم لأخيه زيادة في ولد أو رزق أو عمر أو غير ذلك ، فلا يكونن ذلك له فتنة ، تفضي به إلى الحسد .
وقوله : « لا تفتنهم بما منعتني » أي لا توقعهم في بليّة بسبب ما حرمتني من الدنيا ، بأن يروني حقيرا مهانا ، أو يطغوا أو يتكبّروا فيأثموا .
قوله : « فأحسد خلقك » « الفاء » : للسببيّة ، والفعل بعدها منصوب بأن مضمرة لسبقها بالطلب . وحدّ الحسد أن تغتاظ ممّا رزقه غيرك ، وتتمنّى أنّه زال عنه ، وصار إليك ، وقد تقدّم الكلام عليه مبسوطا .
قوله : « وأغمط حكمك » .
غمطه يغمطه غمطا - من باب ضرب وسمع - : استحقره ، والعافية لم يشكرها ، والنعمة بطرها وحقّرها . أي وأحتقر قضاءك بما منحتني ، ولا أشكر حكمك فيما أعطيتني ، إذ كان دون ما أعطيتهم ، أو لا أرضى بحكمك وقضائك فيما أعطيتني ومنعتني فأتسخّطه وأحتقره .
وفي الكتب القديمة يقول الله عزّ وجلّ : الحاسد عدوّ نعمتي ، متسخّط لفعلي ، غير راض بقسمتي ( 1 ) .
ونظم بعضهم هذا المعنى فقال :
ألا قل لمن راح لي حاسدا أتدري على من أسأت الأدب ؟ أسأت على الله سبحانه لأنّك لم ترض لي ما وهب
أصل الطيب : ما تستلذّه الحواس والنفس . وطابت نفسه بالشيء إذا قبلته ورضيته ، ولم تكرهه . أي رضّ بقضائك نفسي واجعلها قابلة له ، راضية به .
واتّسع صدره للأمر إذا سهل عليه تحمّله ولم يشقّ عليه . وعكسه ضاق صدره
هامش
( 1 ) عيون الأخبار : المجلد الثاني ، ج 4 ص 10 مع اختلاف يسير في بعض ألفاظ الحديث .