شرح
حيث قال « يا أبت افعل ما تُؤمَرُ » ( 1 ) .
ووقفتنا عليه ، أي : أمرتنا بالوقوف عنده ، لا نتعدّاه ، ولا نتجاوزه كما يدلّ عليه قوله عليه السّلام : « فتعدّيناه » . ويجوز أن يكون بمعنى اطلعتنا عليه وبيّنته لنا ، من وقفته على ( 2 ) عيبه إذا اطلعته عليه .
وفي نسخة « أوقفتنا » بالألف ، وهي لغة في وقفتنا . وأنكرها بعضهم ، والصحيح ثبوتها ، كما نصّ عليه صاحب القاموس ( 3 ) .
وتعدّيناه : أي تجاوزناه إلى غيره .
والسيّئة : الفعلة القبيحة ، وهي ضدّ الحسنة .
واكتسابها : تحمّلها .
والخطيئة : الذنب . وقيل : الكبيرة . وقيل : الفرق بين السيئة والخطيئة أنّ الأولى : تطلق على ما يقصد بالذات ، والثانية : تغلب على ما يقصد بالعرض ، لأنّها من الخطأ ، كمن رمى صيدا فأصاب إنسانا ، أو شرب مسكرا فجنى جناية في سكره .
وارتكب الذنب : فعله .
وجملة قوله عليه السّلام : « كنت المطلع عليها » في محلّ نصب على الحاليّة .
والضمير من « عليها » إمّا عائد إلى جملة ما ذكره من النهي والأمر والسيّئة والخطيئة ، وهي أشياء يعود الضمير عليها مؤنثا . وإمّا إلى السيّئة والخطيئة ، وإنّما أفرد الضمير والمذكور شيئان ، لأنّ المراد سيّئات وخطيئات كثيرة ، كما يدلّ عليه « كم » و « دون » الناظرين ، أي متجاوزا للناظرين ، لم يطلع عليها منهم غيرك ، على ما عرفت فيما سبق من أنّ « دون » بمعنى أدنى مكان ثمّ اتّسع فيه ، فاستعمل في كلّ
هامش
( 1 ) المفردات : ص 24 - 25 .
( 2 ) " الف " علم .
( 3 ) القاموس المحيط : ج 3 ص 205 .