تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
الأمور ، وقوله تعالى : « وَالله خَبيرٌ بِما تَعمَلُونَ » ( 1 ) أي عالم بأخبار أعمالكم . وقيل : ( 2 ) عالم ببواطن أموركم . قوله عليه السّلام : « فكلَّنا قد اقترف العائبة فلم تشهره » . الفاء : للترتيب الذكري ، وهو عطف مفصّل على مجمل . واقتراف الإثم : اكتسابه وفعله . قال الراغب : أصل القرف والاقتراف قشر اللحاء عن الشجرة والجلدة عن الجرح ( 3 ) . واستعير الاقتراف للاكتساب حسنا كان أو سوءا ، وفي الإساءة أكثر استعمالا ، ولهذا يقال : الاعتراف يزيل الاقتراف . والعائبة : العيب ، مصدر جاء على فاعله ، كالعافية والعاقبة . والشهرة - بالضم - : ظهور الشيء في شنعة ( 4 ) ، شهره : كمنعه . وارتكب الذنب : اجترحه . والفاحشة : ما عظم قبحه من الأفعال والأقوال ، كالفحش والفحشاء . وفضحه يفضحه ، من باب - منع - : أظهر معائبه وبيّنها للناس . وتستّر استتر : أي تغطَّى واختفى . والباء : للملابسة ، أي ملتبسا بالمساوي ، كقوله تعالى : « وَقَدْ دَخلُوا بِالكُفْر » ( 5 ) . ومن العجب ما وقع في بعض التراجم من حملها على الاستعانة تارة ، وجعل المساوي هي المستتر ( 6 ) بها ، فقال : معناه جعل المساوي لباسا له ، وستر بها نفسه ،
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 153 . ( 2 ) " الف " أي عالم . ( 3 ) المفردات : ص 401 . ( 4 ) " الف " : وشهره . ( 5 ) سورة المائدة : الآية 61 . ( 6 ) " الف " : المستتربها .