شرح
الأمور ، وقوله تعالى : « وَالله خَبيرٌ بِما تَعمَلُونَ » ( 1 ) أي عالم بأخبار أعمالكم .
وقيل : ( 2 ) عالم ببواطن أموركم .
قوله عليه السّلام : « فكلَّنا قد اقترف العائبة فلم تشهره » .
الفاء : للترتيب الذكري ، وهو عطف مفصّل على مجمل .
واقتراف الإثم : اكتسابه وفعله .
قال الراغب : أصل القرف والاقتراف قشر اللحاء عن الشجرة والجلدة عن الجرح ( 3 ) .
واستعير الاقتراف للاكتساب حسنا كان أو سوءا ، وفي الإساءة أكثر استعمالا ، ولهذا يقال : الاعتراف يزيل الاقتراف .
والعائبة : العيب ، مصدر جاء على فاعله ، كالعافية والعاقبة .
والشهرة - بالضم - : ظهور الشيء في شنعة ( 4 ) ، شهره : كمنعه .
وارتكب الذنب : اجترحه .
والفاحشة : ما عظم قبحه من الأفعال والأقوال ، كالفحش والفحشاء .
وفضحه يفضحه ، من باب - منع - : أظهر معائبه وبيّنها للناس .
وتستّر استتر : أي تغطَّى واختفى .
والباء : للملابسة ، أي ملتبسا بالمساوي ، كقوله تعالى : « وَقَدْ دَخلُوا بِالكُفْر » ( 5 ) .
ومن العجب ما وقع في بعض التراجم من حملها على الاستعانة تارة ، وجعل المساوي هي المستتر ( 6 ) بها ، فقال : معناه جعل المساوي لباسا له ، وستر بها نفسه ،
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 153 .
( 2 ) " الف " أي عالم .
( 3 ) المفردات : ص 401 .
( 4 ) " الف " : وشهره .
( 5 ) سورة المائدة : الآية 61 .
( 6 ) " الف " : المستتربها .