شرح
ثم ضعها تحت مصلاك ، ثم صل ركعتين ، فإذا فرغت فاسجد سجدة ، وقل فيها مائة مرة : « أستخير الله برحمته ، خيرة في عافية » ثم استو جالسا ، وقل : « اللّهمّ خرلي ، واختر لي في جميع أموري في يسر منك وعافية ، ثم اضرب بيدك إلى الرّقاع فشوشها واخرج واحدة ، فإن خرج ثلاث متواليات « افعل » ، فافعل الأمر الذي تريده ، وإن خرج ثلاث متواليات « لا تفعل » ، فلا تفعله ، وإن خرجت واحدة « افعل » ، والأخرى « لا تفعل » ، فأخرج من الرقاع إلى خمس ، فانظر أكثرها فاعمل به ، ودع السادسة ، لا تحتاج إليها ( 1 ) .
وذكر هذه الرواية شيخ الطائفة في التهذيب أيضا لكن عن ثقة الاسلام ، بالسند المذكور ( 2 ) .
وأنكر ابن إدريس الاستخارة بالرقاع مطلقا ، فقال في السرائر : أما الرقاع والبنادق والقرعة فمن أضعف أخبار الآحاد وشواذّ الأخبار ، لأنّ من رواتها فطحيّة مطعونون ، مثل زرعة ورفاعة ، وغيرهما ، فلا يلتفت إلى ما اختصّا بروايته ، ولا يعرج عليه . والمحصّلون من أصحابنا ما اختاروا في كتب الفقه إلا ما اخترناه من الاستخارة بالدعاء ، ولا يذكرون البنادق والرقاع والقرعة إلا في كتب العبادات ، دون كتب الفقه ، وشيخنا أبو جعفر الطوسيّ لم يذكر في نهايته ومبسوطه واقتصاده إلا ما ذكرناه واخترناه ولم يتعرّض للبنادق ، وكذلك المفيد في رسالته إلى ولده لم يتعرّض للرقاع والبنادق ، بل أورد روايات كثيرة ، فيها صلوات وأدعية ، ولم يتعرّض لشيء من الرقاع ( 3 ) انتهى .
وتعقّبه العلامة الحلَّي في كتاب المختلف ، فقال : هذا الكلام في غاية الرداءة ، وأيّ فارق بين ذكره في كتب الفقه ، وكتب العبادات ؟ فإنّ كتب العبادات هي
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ص 471 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 181 .
( 3 ) السرائر : ص 69 مع اختلاف جدا يسير في العبارة .