شرح
الله تعالى إيّاها ، وقال : إذا توالى الأمر في الرقاع فهو خير محض ، وإن توالى النهي ، فذلك النهي شرّ محض ، وإن تفرّقت كان الخير والشرّ موزّعا بحسب تفرّقها على أزمنة ذلك الأمر بحسب ترتبها ( 1 ) . انتهى كلامه ، رفع مقامه .
ومنها : الاستخارة بالسبحة ، وكيفيّتها على وجوه :
الأوّل : ما ذكره صاحب كتاب السعادات مرويّا عن الصادق عليه السّلام :
تقرأ الحمد مرّة ، والإخلاص ثلاثا ، وتصلَّى على محمّد وآله خمس عشرة مرّة ، ثم تقول : « اللّهمّ إنّي أسألك بحق الحسين وجدّه ، وأبيه وأمه وأخيه والأئمة من ذريّته ، أن تصلَّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تجعل لي الخيرة في هذه السبحة ، وأن تريني ما هو الأصلح لي في الدين والدّنيا ، اللّهمّ إن كان الأصلح لي في ديني ودنياي وعاجل أمري وآجله فعل ما أنا عازم عليه فأمرني ، وإلا فانهني ، إنك على كلّ شيء قدير » . ثم تقبض قبضة من السبحة وتعدّها ، وتقول : « سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله » إلى آخر القبضة ، فإن كانت الأخيرة « سبحان الله » فهو مخير بين الفعل والترك ، وإن كان الحمد لله فهو أمر ، وإن كان لا إله إلا الله فهو نهي ( 2 ) .
الثاني : ما ذكره الشهيد قدّس سرّه في كتاب الذكرى قال : ولم تكن هذه مشهورة في العصور الماضية ، قبل زمان السيد الكبير العابد رضيّ الدين محمّد بن محمّد الآوي الحسيني المجاور بالمشهد المقدّس الغرويّ رضي الله عنه ، وقد رويناها عنه . وجميع مرويّاته ، عن عدّة من مشايخنا ، عن الشيخ الكبير الفاضل جمال الدين ابن المطهّر ، عن والده رضي الله عنهما ، عن السيد رضيّ الدين ، عن صاحب الأمر عليه الصلاة والسّلام : يقرأ الفاتحة عشرا ، وأقله ثلاث ، ودونه مرّة ، ثمّ يقرأ القدر عشرا ، ثمّ يقول هذا الدعاء ثلاثا : « اللّهمّ إنّي أستخيرك لعلمك بعاقبة الأمور ،
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 252 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 91 ص 250 - 251 ، ح 5 نقلا من كتاب السعادات .