شرح
وأستشيرك لحسن ظنّي بك في المأمور والمحذور ، اللّهمّ إن كان الأمر الفلاني ممّا قد نيطت ( 1 ) بالبركات أعجازه ( 2 ) وبواديه ( 3 ) وحفّت بالكرامة أيامه ولياليه ، فخر لي اللّهمّ فيه خيرة تردّ شموسه ذلولا وتقعض ( 4 ) أيامه سرورا ، اللّهمّ إمّا أمر فأئتمر ، وإمّا نهي فأنتهي ، اللّهمّ إنّي أستخيرك برحمتك خيرة في عافية » . ثم يقبض على قطعة من السبحة ، ويضمر حاجته ، فإن كان عدد تلك القطعة زوجا ، فهو « افعل » ، وان كان فردا « لا تفعل » ، أو بالعكس ( 5 ) .
وذكر ابن طاووس قدّس سرّه هذه الاستخارة في كتاب الاستخارات ، فقال :
وجدته بخط أخي الصالح الرضي الآوي محمّد بن محمّد بن محمّد الحسيني « ضاعف الله سيادته ، وشرّف خاتمته » ما هذه لفظه عن الصادق عليه السّلام : من أراد أن يستخير الله تعالى ، فليقرأ الحمد عشر مرّات ، وإنّا أنزلناه عشر مرّات ، ثم يقول وذكر الدعاء ، إلا أنّه قال عقيب قوله « والمحذور » : « اللّهمّ إن كان أمري هذا قد نيطت بالبركات اعجازه وبواديه » ، وعقيب قوله : « أيّامه سرورا » « يا الله إمّا أمر فائتمر ، وإمّا نهي فانتهي ، اللّهمّ خرلي برحمتك خيرة في عافية » ثلاث مرّات ، ثمّ يأخذ كفّا من الحصى أو سبّحة ( 6 ) .
الثالث : ما رواه الشيخ المرحوم يوسف بن حسين ابن أبي « طاب ثراه » ، عن الشيخ الشهيد محمّد بن مكي عطر الله مرقده ، تقرأ « إنّا أنزلناه » عشر مرات ، ثم تدعو بهذا الدعاء « اللّهمّ إنّي أستخيرك لعلمك بعاقبة الأمور ، وأستشيرك لحسن ظنّي بك في
هامش
( 1 ) نيطت : أي تعلقت ، وناط الشيء : تعلق .
( 2 ) اعجازه : أي آخره .
( 3 ) بواديه : أي أوله .
( 4 ) قعضت العوذ عطفته ، كما تعطف عروش الكرم والهودج .
( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 252 .
( 6 ) بحار الأنوار : ج 91 ص 247 ح 1 .