شرح
ومنها ، الاستخارة بالرقاع . وفي كيفيّتها روايات :
منها : ما رواه ثقة الإسلام في الكافي عن علي بن محمّد ، رفعه عنهم عليهم السّلام : أنّه قال لبعض أصحابه ، وقد سأله عن الأمر يمضي فيه ، ولا يجد أحدا يشاوره ، فكيف يصنع ؟ قال : شاور ربّك . قال فقال له : كيف ؟ قال : إنو الحاجة في نفسك ، ثمّ اكتب رقعتين ، في واحدة « لا » ، وفي واحدة « نعم » ، واجعلهما في بندقتين من طين ، ثمّ صلّ ركعتين ، واجعلهما تحت ذيلك ، وقل : يا الله إنّي أشاورك في أمري هذا ، وأنت خير مستشار ومشير ، فأشر عليّ بما فيه صلاح وحسن عاقبة . ثمّ أدخل يدك فإن كان فيها « نعم » ، فافعل . وإن كان فيها « لا » ، لا تفعل . هكذا تشاور ربّك ( 1 ) .
ومنها : ما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام : يكتب بسم الله الرّحمن الرّحيم ، اللّهمّ إنّي أستخيرك خيار من فوّض إليك أمره ، وأسلم إليك نفسه ، وخلالك وجهه ، وتوكّل عليك فيما تأمره به . اللّهمّ انصرني ولا تنصر عليّ ، واهدني إلى الخيرات ، ولا تضلَّني . اللّهمّ إن كان الخير لي ، أو لفلان ، في كذا فخر لي أوله ، إنّك على كلّ شيء قدير . ويكتب في رقعة « افعل » وفي أخرى « لا » ، ويجعلان في بندقتين ، ويلقيان في الماء ، فأيّهما شقّت الماء وظهرت على الماء ، ( 2 ) عمل عليها وأهملت الأخرى ( 3 ) .
ومنها : ما ذكره الطبرسي في المكارم عن عبد الرحمن بن سبابة قال : خرجت سنة إلى مكّة ، ومتاعي بزّ قد كسد عليّ ، قال : فأشار عليّ أصحابنا إلى أن أبعثه إلى مصر ، أو إلى اليمن ، واختلفت عليّ آراؤهم . فدخلت على العبد الصّالح ، بعد النفر بيوم ونحن بمكّة فأخبرته بما أشار به أصحابنا ، وقلت له : جعلت فداك ، فما
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ص 473 .
( 2 ) " الف " : عملت .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 91 ح 4 مع اختلاف يسير في بعض الالفاظ .