اللّهمّ صلّ على محمّد وآله إذ ذكر الأبرار ، وصلّ على محمّد وآله ما اختلف الليل والنّهار ، صلاة لا ينقطع مددها ، ولا يحصى
شرح
وأقال الله عثرته : رفعه من سقوطه . ومنه : الإقالة في البيع ، لأنّها رفع للعقد .
والعثرات : جمع عثرة ، وهي في الأصل المرّة من عثر الرجل يعثر من باب قتل ، أي كبا وسقط . والمراد بها هنا الخطيئة والزلَّة ، لأنّها سقوط في الإثم .
وخذله خذلا - من باب قتل - : ترك نصرته وإعانته ، والاسم الخذلان - بالكسر - :
ووقاه الله السوء يقيه وقاية - بالكسر - : حفظه منه .
والكريهة : النازلة والشدّة . يقال : لقيت منه كرايه الدهر ، أي نوازله وشدائده .
الحسنة : ضدّ السيّئة .
وتفعل ما تريد : أي كلّ ما تريده ، لا يمنعك مانع ، ولا تعجز عن شيء .
والجمل المتعاطفة المبدوء أوّلها بحرف التأكيد كلَّها تعليل للدعاء ، ومزيد استدعاء للإجابة بطريق التحقيق . والجملة الأخيرة تذييل مقرّر لما قبله ، من وقايته الكريهة ، وإعطائه الحسنة ، وفعله ما يريد . فإنّ كمال قدرته تعالى على جميع الأشياء موجب لقدرته تعالى على ذلك .
« إذا » ظرف زمن مستقبل ، متضمّنه معنى الشرط . وجوابها هنا محذوف وجوبا للاستغناء عنه بما دلّ عليه متقدّما ، وهو قوله : « صلّ على محمّد وآله » . والتقدير :
إذا ذكر الأبرار فصلّ على محمّد وآله .
وإنّما لم يجعل المتقدّم جوابا ، لأنّ للشرط صدر الكلام ، فلم يجز تقديم جوابه عليه ، هذا مذهب البصريّين .
وذهب الكوفيّون إلى أنّ المتقدّم هو الجواب ، وإنّما لم يصدّر بالفاء لتقدّمه .
وذهب ابن عصفور إلى أنّ « إذا » الشرطية تفيد التكرار ككلَّما . فإذا قلت : « إذا جاءك زيد فأكرمه » أفادت : أنّ كلَّما جاءك زيد فأكرمه ، وقال : هذا هو